تقارير سياحية

العلا .. ورززات ..من يستحق لقب هوليود العرب؟

بوردنج – رئيس التحرير

كسرت العلا سقف التوقعات وواكبت طموحات عشاق السياحة الراقية بتجارب فريدة من نوعها بل نحسبها قد قدّمت توليفة غير مسبوقة جمعت فيها بين التاريخ والثقافة والطبيعة الهادئة والتضاريس الساحرة والأنشطة الصحراوية التي مسّتها روح الحلق والابتكار وفي رأينا أن الخطط المدروسة ومساعي التطوير المستمرّة قرّبت العلا خطوات نحو مسعاها المأمول كوجهة سياحية عالمية.

ومع إعجابي اللامحدود بالحراك العلمي الذي تبذله الهيئة الملكية للعلا وقدرتها على الانتقال بالأفكار لحيز التنفيذ في فترات وجيزة يبقى التساؤل المفتوح متى تتحول العلا إلى هوليود العرب؟ ومتى تتمكن من استثمار جغرافيتها في استقطاب أفلام عربية وعالمية وانتاج دراما سعودية 100 % على مسرحها التضاريسي الفريد من نوعه .

ولأنني نعمت بزيارة ورززات المغربية المُسماه بهوليود العرب ثلاثة مرات في 5 سنوات  ووقفت على الإمكانات – طبيعية وغيرها – التي أهلتها لاستقطاب أكبر الأفلام التي تركت بصمة ناجحة على صعيد السينما العالمية  كجوهرة النيل لمايكل دوجلاس و فيلم  كوندون  للمخرج الأمريكى مارتن سكورسيزى و فيلم كليوباترا  للمخرج فرانك رودام  وفيلم  أستريكس وأوبليكس للمخرج الفرنسى آلان شابات  أرى أن العلا تملك بحق ما لا تملكه ورززات بل ربما تتفوق عليها كثيرا في طبيعتها وتاريخها وتضاريسها المحفزة لتكون أكبر استديو مفتوح بالعالم .

دراما واحدة بالعلا تكفي لتقديمها للعالم في صورتها المنشودة .. دراما واحدة تغني عن مائة حملة ترويجية ودعائية ذات كلفة باهظة . دراما واحدة تجعلنا نسافر بالعلا لعيون العالم.

طبيعة العلا قدمت كل ما لديها . لم تبخل عليها بتاريخ أو ثقافة أو رمال أو جبال أو أثر أوحجر  .. ويبقى علينا نحن أن نتوجها نحن بتاجها المٌستحق .. هوليود العرب بلا منافس ولا شريك .

ورززات قرية صغيرة انتصرت على حزامها الضيق بفكرة شديدة الإبداع ..روجت لسياحتها بدراما حيّة حفزت العالم لزيارتها .. ديكوراتها طبيعية حتى سكانها باتوا اليوم أصحاب أدوار ثانوية في كبريات الأفلام … متى تتحول العلا لأكبر استديو مفتوح في العالم ؟ سؤال إلى المثابر عمرو مدني الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية .. وننتظر الإجابة .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى