من هنا وهناك

رئيس التحرير يكتب : الإمارات من السعادة إلى اللامستحيل

رئيس التحرير – بوردنج

لن أتوقف – كما توّقف غيري – أمام مسميات الوزارات ذات المسحة الإبداعية والنغم الجديد على المسامع والتي يعمد على تدشينها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي من فترة لأخرى بل أكتفى فقط بالإبحار في المعاني والأهداف التي يرمي لتأصيلها وهو يجدد رداء المُسميات النمطية للوزارات التي باتت تصدّر لسامعها حالة من الجمود وعدم الثقة .

 وفى رأيي أن جرأة حاكم دبي على هدم معبد المسميات الكلاسيكية واستحداث أسماء جديدة أمر يستدعي التصفيق لهذا المٌبدع الذي يوقظ المارد داخل مواطنيه ويفجر مكامن الإبداع فيهم بفكرة بسيطة وبأسلوب جديد وغير مسبوق .

استحداث وزارة جديدة تعني شمسا جديدة موكولة بصناعة الأمل وتجديد الحياة . تعني صناعة كادر وطني يحرّك ماء العمل الراكد . تعني بيتا لصناعة الأفكار غير المألوفة . تعني حصادا يستفيد منه الكل وينعم به الجميع . تعني أنظمة حكومية تحاكي الواقع وتتناغم مع المستقبل  وأخيرا تعني مولودا يحبو ويكبر وينطلق ليجدد الدم و يلقف بعصاه كل الأفكار البالية التي تخطاها الزمن .

ولست أدرى لماذا توقف البعض أمام أسماء الوزارات بدءا من السعادة والتسامح وانتهاء باللامستحيل وطالوها بمعاول النقد دون أن يتساءلوا عن المعاني والدلالات التي قصد من خلالها آل مكتوم تحريك قاطرة الإنجاز وتدريب مواطنيه على كسر الحواجز والقفز فوق الأسوار التي يوهمنا شيطان اليأس بعلوها فنهاب الإقتراب منها . قصد من ورائها صناعة جيل يصنع السور والسُلّم .. يبني ليصعد لا يبني ليخاف. 

 حاكم دبي لا يتفاءل بالأسماء كما نتفاءل نحن بصالح وفالح وسعيد وجميل ولكنه يحلُم للإنسان ويصنع له مناخا محفزا وكيانا مٌلهما ويرفع له لافتة إبداعية على جدار كبير ليقرأها ويطبقها ويستلهم منها معاني الإرادة والتصميم .

الأسماء لاتٌباع بل هى مشاع على الطرقات ولكنها الأفكار أغلى من كنوز الذهب والماس لايستطيع صناعتها إلا المبدعون .. هذا هو محمد بن راشد آل مكتوم .

  

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 − ثلاثة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق