حديث دبلوماسي

قنصل جنوب أفريقيا : بلادنا .. وجهة عشاق الطبيعة

حاورته : غادة أحمد

وصف القنصل العام لجنوب أفريقيا بجدة إبراهيم إدريس بلاده بأيقونة الجمال الأفريقي والجنة التي ينشدها عشاق السياحة الراقية مؤكدا أن تعداد الزوار السعوديين لكيب تاون وجوهانسبرج في تصاعد وتنام مستمر. مشيرا الى حجم التبادل التجاري الكبير بين البلدين وعشق رجال الأعمال السعوديين تحديدا للاستثمار في جنوب أفريقيا دون سواها لما توفره من مقومات جاذبة و محفزة للنجاح وقال : اننا في القنصلية نروج لسياحة بلادنا من خلال برامج وفعاليات تستهدف إظهار سياحة البلاد في أجمل وأروع صورة وعن مناطق الجذب في جنوب افريقيا والتي يتوق السعوديون تحديدا لزيارتها قال أن الحديث عن بقاع الجمال ونقاط التفرد في بلادنا لا يمكن حصرها ولكن تبقى كيب تاون معشوقة الخليجيين بشكل عام والسعوديين على وجه الخصوص حيث تعد كيب تاون بما حوت من مقومات طبيعية ساحرة المحطة الأولى التي يتجهون بحب اليها . ونفى القنصل العام لجنوب إفريقيا ما يتردد من مزاعم كاذبة بشأن الأمن قائلا: أن جنوب أفريقيا بكافة مدنها تستقبل السائح بذراعي الترحاب ليعيش في ربوعها في أمان كامل . جاء ذلك في حواره مع بوردنج فإلى نص الحوار.

 

علاقة قوية 

بداية اسمحوا لي في بداية الحوار أن أعبر عن سعادتي و امتناني الكبير وأنا اقيم اليوم في بلاد الحرمين وأشيد بمعدن هذا الشعب المضياف والمرتكز في طبائعه على ثوابت وجذور اخلاقية وأؤكد لكم أن علاقة جنوب أفريقيا بالمملكة ليست وليدة اليوم بل هي علاقة قديمة على كافة الأصعدة . فبين البلدين تبادلا تجاريا ناجحا كما ان اغلب رجال الأعمال في المملكة يتوقون للاستثمار في جنوب أفريقيا لقناعتهم بأنها بلد محفز للنجاح .كما أن أرقام السياح القادمين من المملكة لجنوب أفريقيا في تصاعد عاما بعد عاما الأمر الذى يؤكد ان السعوديين وجدوا في جنوب أفريقيا ضالتهم السياحية المنشودة .

 

لا استثمار بلا أمن 

مزاعم كاذبة روّج لها القلة بأن بعض مدن ومناطق جنوب أفريقيا تفتقر الى الأمن وهذا قول غير صحيح . فالحركة الاستثمارية المشتعلة في جنوب افريقيا تؤكد رسوخ عامل الأمان خاصة وان الأستثمار لا يعيش إلا في المناطق الهادئة والآمنة . وهنا أؤكد ان بلادنا تفتح ذراعيها ترحابا بالسائح والمستثمر وتقدم كل ما لديها من مقومات وتسهيلات من اجل اسعاد ضيفها والوصول بأحلام المستثمرين على أرضها الى حيز التحقيق.

 

أوربا الأفريقية 

السياحة في جنوب أفريقيا وتحديدا في كيب تاون او ما يحلو للسياح وصفها بأوروبا الأفريقية لا ينقصها شيء حتى تصل الى مرحلة الاكتمال. فالطبيعة تناغمت من أجل اسعاد الزوار .مرتفعات مكسوة باللون الأخضر وسواحل على المحيطين الهادى والأطلنطى هذا بخلاف جبل الطاولة الذى يستقطب السواح بعلو هامته . هذه السيمفونية الرائعة التي صنعتها الطبيعة أطربت السائحين وجعلت كيب تاون مقصدهم الأول . ومع ما قدمته الطبيعة يأتي التعدد في ثقافات هذه المدينة الساحرة حيث يلمس الزائر تمازجا محببا بين الثقافة الهولندية والأسيوية والأفريقية والاسلامية احدث حراكا رائعا قلما تجده في أي بلد آخر.

 

عشاق الطبيعة 

في كيب تاوان أنت مدعو لمزاولة كل النشاطات الترفيهية حيث تتعدد الخيارات بشكل لافت ما بين رحلات السفاري التي تستقطب الآلاف إلى جبل الطاولة الذى يتوق الزوار لإطلالته الى حديقة الزهور وحديقة القردة و المياه الحارة في كاليدين ومنتج إسباير العجيب و راس الرجاء الصالح و جزيرة منديلا وغيرها . لا أريد أن أعدد المناطق أكثر وأكثر حتى لا يتخطاني الجمال ولكنى أقدم للزوار كيب تاون مؤكدا انها الوجهة الأجمل لعشاق الطبيعة .

 

نصف الجمال

ليست كيب تاون هي الوحيدة التي اقتطعت جزءا من جمال الدنيا فهناك كيب بوينت الواقعة في الجزء الجنوبي من كيب تاون في أقصى جنوب أفريقيا حيث تضم عددا من الخلجان والشواطئ والوديان والتلال الخضراء التي تستثير حميّة الزوار للمكوث داخلها . كما انها تعد مسرحا للحيوانات والطيور النادرة. هذه المدينة لها زوار من الفصيل المتيم بالطبيعة والمتصالح معها على الدوام . .واذا كنت أتحدث معكم عن كيب تاون وجاراتها فدعوني انتقل بكم الى جوهانسبرج- مدينة الذهب – وأتغنى بهذه المدينة الحديثة بل أكثر من جنوب أفريقيا ازدهارا . حيث أراها محور المشروعات التجارية والصناعية كما يميزها انها من أعلى مدن العالم حيث تعلو من مستوي البحر بـ 1,740م على هضبة الهايفلد.

 

مدينة مثيرة 

في جوهانسبرج تشعر انك في احضان مدينة مثيرة للدهشة . حيث استبدلت رداءها من أجل عشاقها و تم هدم الكثير من مبانيها القديمة وإنشاء مباني حديثة مكانها. في جوهانسبرج تنتظرك هيل براو أكثر المناطق السكنية و برامفونتين وهو ثاني مركز تجاري يضم العديد من المكاتب والمساكن والمباني التجارية. وتعتبر الساحة العامة الشرقية في جوهانسبرج منطقة فريدة للتسوق الهندي الفاخر. ويوجد بالمدينة عدد من المتنزهات والأراضي المخصصة لأغراض خاصة وممرات لممارسة رياضة المشي.

 

سياحة السفارى 

وقتما اتكلم عن المتعة الحقيقية في جنوب أفريقيا واتعرض لسياحتها أقف مدهوشا أمام سياحة السفاري التي أثارت حميّة الكثيرين عربا كانوا أو اجانب ولا أبالغ لو قلت ان بلادنا الأشهر عالميا في هذه النوع من السياحات تحديدا حيث يفدها الملايين لممارسة هذا النوع من الرياضة السياحية المحببة كل هذا يضاف لما تبتكره الجهات المعنية بالسياحة – حكومية كانت أو خاصة – من فعاليات تشعل هذا الجانب وتستقطب ممارسيه.

 

أهلا بالضيف 

كل ما أملكه الآن أن اقدم دعوتي للأخوة السعوديين – سياحا كانوا او مستثمرين – لزيارة جنوب أفريقيا وطنهم الثاني وأؤكد أننا بلادنا بما حباها الله من طبيعة وما أنعم عليها من اطلالة خاصة على محيطين ترسل رسالة حب لزائرها بعنوان « اهلا ومرحبا « كما احب ان اجزم بالقول ان زائر مدننا مرة لن ينساها وسيعود اليها الف مرة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

7 − 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق