من هنا وهناك

شكرا .. حرّاس السياحة

بروفايل : رئيس التحرير

وسط أزمة كورونا ومدّها المخيف وتخطّي أرقام مصابيها سقف الملايين وقدرتها على تركيع أعظم الصناعات وفي مقدمتها صناعة السياحة والسفر بدا بوضوح اختفاء ملامح حرّاس السياحة كليّا حتى أصبح من النادر أن تقرأ تصريحا تفاؤليا على لسان وزير عربي أو ترى ثقاب ضوء يحمله مسئول ممن ملأوا الإعلام صخبا أيام الرخاء.

وفي رأيي أن الأزمة تمكنت من تعريّة الوجوه وسحب البساط من تحت أقدام الكثيرين ممن حسبناهم بالأمس أشرس المدافعين عن عالم السياحة الورديّ.

كورونا قدّمت تصنيفا شفافا لحرّاس السياحة ..حارس ارتضى تشييع جثمانها مبكرا وحارس التزم الصمت حيال مُصابها مفضّلا الحديث عنها بعد انقضاء الغمّة وزوالها . وحارس حاول بكل ما يملكه من إمكانات أن يًبقى للسياحة صوتا – ولو خافتا –  وسط الأخبار المأساوية التي ملأت الصحف والوكالات.

التصنيف الذي أفرزته كورونا هو تصنيف للتاريخ لن تنساه السياحة عند تعافيها .. تصنيف يذكّرنا بمن يقتات من السياحة أجرا ومن يعمل لها حبّا وعشقا. وللحق ما بذلته منظمة العربية السياحة وما تبذله حتى اللحظة يُعد صورة مشرفة للحارس الحقيقي الذي لا يبكي مُصابا بل يجاهد كي يمنحه بعض أنفاس الحياة.

بيانات متتالية وتصريحات متلفزة وأخبار على مدار الساعة مكتوبة بلغة الأرقام الجامعة بين الشفافية والصدمة  وتقارير صحفية تًثير روح التفاؤل الحذر ومن قبل كل هذا حلول علمية تقدمها المنظمة يمكن الاسترشاد بها – عربيا – للخروج من النفق . هذا هو إعلام المنظمة العربية للسياحة –  كما تابعناه – بعين الانصاف منذ بداية الأزمة حتى كتابة السطور.

الجميل واللافت فى المنظمة العربية للسياحة يتمثل – حقا  – في زوال الرٌتب السياحية وقت الأزمة  فالكل يكتب بفكر واحد ورؤية متسقة الأمر الذي يدلل على منهجية إعلامية مدروسة لا تعرف التخبط والعشوائية .

شكرا رئيس المنظمة العربية للسياحة د بندر آل فهيد الذي رسّخ لإعلام موضوعي متزن .. شكرا لكل الكوادر العاملة  أصحاب الحراك الفاعل والناجح .. شكرا المتحدث الرسمي وليد الحناوى الذي أبدع كل الإبداع وكان له فضل السبق  في تقديم مصل الحماية لصناعة هددها الوباء وحماها الحراس .

لو كان لكورونا صوت ورأى في قادم الأيام .. لو منحناها حق تقييم الصورة .. من تصدّى لها ومن ابتعد عن ساحتها  ؟ لو سألناها عن ورد السياحة من حماه بحب وبلا خوف  .. لأشارت فقط إلى الحرّاس .

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق