بروفايل

يوسف الصحافة . امتياز في اختبار الحياة

بروفايل : رئيس التحرير

كثيرون اختلفوا في قراءة يوسف الصحافة المصرية – كما أسميته سابقا – فمنهم من مزّق قميصه وأساء تقييمه وافترى على جمال رحلته بكثير من الأكاذيب وقليلون من أدركوا نقاء معدنه وصفاء نفسه وتمسكوا به صديقا إلى آخر العمر.

وفي رأيي أن شخصية مثل الإعلامي الناجح أحمد يوسف تٌعد من الشخصيات بسيطة التعامل جميلة الجلسة والحديث ولكنها في ذات الوقت مُربكة للميزان صعبة التقييم.

هذا ما توصلت إليه بعد عشرة دامت بيننا لأكثر من خمسة و عشرين عاما كان فيها بحق رجلا بوجه واحد لا يعرف التلوّن ونفس واحدة تتجمّل برداء النقاء و الصفاء حتى لا أبالغ إذا قلت إنني كنت أتمنى لو تحلّيت أنا بكثير من خصاله وصفاته ومناهجة الجميلة .

عشرة ربع قرن من الزمن كانت كافية كي أعرف كيف يفكر صديق العمر وماذا يتمنى وماهى أحلامه ومتى يغضب وفي أى وقت يبتسم ويفرح ؟ وللحق وجدت إنسانا مختلفا تتصادم ثوابته ومناهجه مع الزمن . يحلُم للناس وتعلو بسمته وتكبر متى أنجز مهمّة لآخرين .يتفاني من أجل إسعاد من حوله بالبسمة الصافية والموقف الجميل . رأيت أنسانا بلا أماني خاصة . أحلامه يمكن اختزالها في الستر – أجمل النعم التي يمنّ بها الرحمن على من أحب . رأيت إنسانا يحفظ الوعد والعهد .لم أره – حياتي – يبوح بسرّ استؤمن عليه أو ينكث عهدا قطعه على نفسه .

ومع كل ما ذكرته يأتي الوفاء للصاحب في كل موقف وكل وقت ..فجميعنا – صاحبا كان أو صديقا أو قريبا – تحامل عليه فلم يدر وجهه بعيدا أو يتعلل بعذر كما لم ينتظر من أحد منا الثناء والشكر .

هذه بعض خصال أحمد يوسف الإعلامي الذي حاز محبّة الكل بأبسط وأنقى المقومات . دخل قلوب من أحبوه بلا شٌفعة ولا وساطة .فقط بابتسامة صافية ومواقف معطّرة بعطر الصدق .

كم أتشرّف وأتباهى وأفخر بمعرفة رجل من هذا الصنف يعتلي في حياتي أعلى قوائم الأصدقاء المخلصين . وعلى الرغم من كراهيتي للمغالاة في مديح من أعرف إلا أن الحق و الإنصاف يحفزاني لكتابة كلمة بتوقيع يدي تظل مع الأيام وثيقة تثبت نجاحي في اختيار الصاحب وانتقاء الصديق .

لو كانت الحياة تزن من يمشي على تربتها بميزان العدل ..لو خلت أيامها من الغش والكذب والخداع والنفاق .. لو درجات الاختبار كانت مرهونة بالقلب والروح والنفس والصفاء لأستحق يوسف الصحافة  المصرية عن جدارة درجة الإمتياز .

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق