حكايات

صاحبة بكيزة وزغلول .. وزيرا

بروفايل : هاشم شعت

 

بعيدا عن صاحبة السعادة والانتقاء الناجح للضيوف والإبتسامة الراقية والقدرة على إدارة الحوار بشكل جامع بين الخفة والمعلومة يبقى في حياة إسعاد يونس نقاط قوة تؤهلها لقيادة أرقى المناصب الإعلامية بمصر . فهى كاتبة مُبدعة كما عايشتها لسنوات طويلة وقيادية ذات قرار صائب بشهادة كل من تعامل معها واقترب من مشوارها المتألق بصناعة السينما

وإذا كانت الترشيحات الوزارية قد أغفلت نقاط قوتها ولم تصعد بها إلى مكانها المٌستحق يكفى التأكيد بأن سعاد يونس  وزيرة  بلا حقيبة ..اقتربت من قلوب جمهورها و تمكنت من خلال برنامجها “صاحبة السعادة ” من سحب البساط ممن سبقوها عمرا على شاشة البرامج الحوارية.

إسعاد يونس .. امرأة شديدة المصريّة كان لها الدور الناجح والكلمة الجريئة – إعلاميا – في أعنف المراحل التي مرت بها مصر  .كتبت مقالات لم يتجرأ على كتابتها رجال وواجهت الواقع المحروق – غصبا – بقلم أقوى من الرصاص .

امرأة طموحة أثرت بنجاحها محافل عدة وقدّمت على الشاشة الحوارية نجوما بحثوا طويلا عن كاميرا مٌنصفة تقدّم ملامحهم وإبداعهم للجمهور.

المصريّة والكتابة والقيادة وصناعة القرار وإدارة الحوار والابتسامة التي علمت في القلوب والقرب من الناس مقومات لم يحزها كثيرون وكثيرات ولكنها لم تشفع ليونس كى تصعد أكثر لمنصب يخطبها ومكانة تناديها.

مشكلة إسعاد يونس لاتخرج عن “الكوميديا” التي تغلق باب المناصب أمام أصحابها . فالكل لا يتذكر لإسعاد يونس قيادة ولا كتابة ولا ثقافة ولا انتصار لوطن قدر ما يتذكر لها ” بكيزة وزغلول ”

هذه هى الدائرة المحاطة بقضبان الحديد التى لن تخرج منها إسعاد ولن يخرج من أسرها فنان . واذا كانت أمريكا قد حملت من قبل ممثل ورئيس نقابة ممثلين لمنصب رئيس أكبر دولة في العالم فأحسب أن مصر لن تجرؤ على حمل فنان إلى كرسي الوزارة مهما كان إبداعه وكفاءته .

بكيزة وزغلول ..كوميديا راقية أسعدتنا ولكنها ليست سُلما للصعود  .. فن راق ولكن لن يضع صاحبه على قوائم الاختيار .

صاحبة السعادة ..برنامج بعنوان وزارة .. وإسعاد يونس وزيرا .

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق