بروفايل

حليم يكتب : مصر عايزه إيه ؟

بقلم : أحمد عبد الحليم

مدير تحرير مجلة بوردنج السياحية

مفيش مرة أتصل برئيس تحرير بوردنج – تليفونيا – من القاهرة إلا ويسألني مصر عايزة إيه يا أحمد ؟ ورغم علمي المٌسبق بمقصود السؤال إلا إني من باب الغلاسة وتعمّد الغتاتة بقول : سلامتك .

السؤال ده أتكرر كتير جدا على لسانه زى ما يكون بيحلم.. نفسه يعرف مصر عايزه إيه من المجلة ونفسها في إيه؟  وإيه الموضوع اللي لو اتكتب عنها يرضيها . وكمان محتاجه ايه منه علشان يروّج لسياحتها ؟ .يتمنى لو نص صفحات المجلة تحكى عنها و عن جمالها . يحلم لو تتوزع في مكتباتها وعلى أرصفة شوارعها . بيحلم كتير بمصر مش لأنها وطنه وبيته لأ أكيد لحاجات تانية مخبيها ومش عايز يقولها .

حلم مشروع ومش بعيد لكن !! أنا اللي بوّقف قطر الحلم وهو بيجري ..دايما أحط قدامه عثرات تهدي سرعته وجريّه.. كنت أقوله :ياريس مجلتنا حلوة لكن السوق مش حلو . أقوله التوزيع والطباعة والمكتب والأجور والتسويق حاجات بتاكل فلوس والدعم مفيش ..أقوله الصحافة مش زى زمان يافنان .. قلم حلو وناس تقرا الكلام وتتمزج بقهوة الفنجان . الزمن ده ياريس راح واللي بيروح مبيرجعش . ولكن للأسف ميصدّقش.

أقول ياريس المكتب بيشتغل نار والمحررين بتجري والمسوقين كمان وكل ما نقرب شويه الطريق بيبعد ..اسأل حبايبك في الأخبار والأهرام . الورق بيوّزع كام وإزاى بتجيبوا الإعلان لكن للأسف ميصدقش .

حكتله الحكاية ألف مرة وقلتله نعمل إيه؟ نقول لقطر الزمن يمشي لورا ونعلّم الناس القرايه من جديد لكن أرجع في الآخر وأطمنه متخفش ياريس بنحاول  واللي يخبًط كتير تتفتحله الببان. اطمن لسه الكلمة الحلوة ليها ناس . سلام يافنان.

بعد يومين أتصل بيه من القاهرة وآلاقيه بيسألني مصر عاملة إيه يا أحمد ؟ وأنا من باب الغلاسة وتعمد الغتاتة أقول: سلامتك

بجد أنا مبسوط وأنا بشتغل مع رئيس تحرير حريض .بيحب كلمته الحلوة ونفسه ينجّح مجلته . بيجاهد كتير مهما قولناله الدنيا صعب . نموذج زى ده يستحق تجري معاه لغاية آخر المشوار.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق