حكايات

العريس سعيد .. و المأذون جاب العيد

بوردنج – محمود الشيخ

لم يشغلني الرقم الذي قدمه عريس بجدة مهرا لعروسته والذي بلغ خمسة ملايين ريال – وفقا لخبر نشرته إحدى الصحف السعودية – وإنما توقفت عند الأسباب التي قادت العريس لدفع هذا المبلغ الكبير والتصريح الراقي الذي أهداه للصحف بهذه المناسبة .  حيث أكد في تصريحه أن الجمال والقوام لم يحركانه للزواج قدر ما حركه العقل والفكر والنجاح المبهر في دنيا المال والأعمال.

ومع جمال نظرة آدم لحواء كانت هي أيضا أكثر روعة وجاذبية في تعليقها حيث لم تكترث – وفقا لحديثها – بعُمر عريسها بل بمشاعره الصادقة وأحاسيسه الجميلة .

ومع اللغة الرومانسية الراقية التي غابت طويلا من على صفحات الورق والمشاعر الجميلة التي اشتقنا لقراءتها خرج المأذون الشرعي علينا بتصريح صادم او كما يقول السعوديون ( جاب العيد ) مؤكدا أن الزواج صفقة تجارية مستندا على أن العريس والعروس من المشتغلين بالاستثمار ومن أقطاب المال والأعمال .

والسؤال للمأذون الشرعي .أنت مالك ؟ وليه تبوظ بكلامك طبخة رومانسية حلوة اشتاقت ليها الناس؟ وانت جاى تعمل عقد وللا تبدى رأى ؟ وإزاى عرفت انها صفقة مال وأعمال ..أنت دخلت تكتب كتاب وللا تقرا  قلوب ؟ وليه حكمت على الأثرياء بحجرية القلب زى مايكون الناس دى مبتعرفش تحب .

المأذون الشرعي بوظ الخبر خالص وخلّى الناس تفهم الرومانسية بشكل غلط . كان كفاية عليه بجد يقول مبروك .

عموما .  بعيدا عن المأذون الشرعي اللي قيّم تجربة الحب وكانت له رؤية خاصة فيها أرى أن الحب يبقى هو الحب حتى لو ارتدى رداء الصفقات . وأن من الخطأ حرمان أصحاب الأعمال بسبب المال من أرقي معاني الحياة .

مبروك للعريس والعروسة مهما كانت أعمارهم . ومبروك للصحف بعودة اللغة الراقية .. أما المأذون فياريت يخليه في حاله .

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق