من هنا وهناك

جوجل تبحث عن رئيس تحرير براتب كبير

بوردنج – خاص

يبدو أن الرقابة والمتابعة والحرص على نسبة الخبر الصحفي لمصدره – وفقا لأسبقية النشر – ومنع السرقة والنسخ والاقتباس والحيلولة دون كابوس ( الكوبي بست ) أشياء فشلت جوجل – كليا  – في السيطرة عليها . وهذا ما يتأكد لك  – فعليا – عند بحثك عن خبر للفوز بمعلومة . لحظتها ستُصدم بأن كل المواقع قامت بنشر الخبر بصيغة واحدة وأسلوب واحد  حتى النقاط والفواصل والأخطاء  متشابهة . الفارق الوحيد هى الأسماء ( كتب … وكتب … وكتب… ) وللأسف محدش كتب من الأساس.

الظاهرة المخيفة – مهنيا – تدعونا للتوقف وتستدعي من جوجل أيضا إيجاد آلية جديدة يضمن بها سلامة المحتوى فليس من المقبول أن تضيع المعلومات ويستمر العبث و نرتضى أن تحملنا المواقع – على اختلاف اسمائها –  لصناعة جيل مهني برتبة لصوص .

  • الأخبار المشكوك في سلامة مضمونها تتكرر بأسماء عدة في مواقع متباينة مما يعطيها – غصبا – الموثوقية ويجعل القراء في حيّرة من أمرها لمن يُنسب هذا الخبر الكاذب ومن أين استقى مضمونه التافه. ومن ياتُرى يستحق المساءلة وقرص الودان؟
  • تكرار الأخبار المشكوك في سلامتها تنذر بساحة صحفية ضبابية . ساحة ليس فيها مبدع واحد بمقدوره التوقف عن الخبر والبحث عن النقاط الغائبة فيه واستكمالها ومن ثم تدوير الخبر بلغة جديدة ومعلومات وافية .
  • نسخ الأخبار  وإعادة نشرها  هى السبب الرئيس في جعل المواقع الألكترونية كثيرة لايمكن حصر أعدادها ..فالموضوع سهل لايحتاج من صاحب الموقع إلا اعتماد اسلوب ( انسخ واسرق وانشر واكتب اسمك والسلام )
  • نسخ الأخبار جعل الصحافة المحلية أقرب شبها بأسطورة (بيت جحا ) تلك الأسطورة الساخرة التي تحمل عنوان المتاهة فالبيت له ألف باب (متعرفش انت دخلت منين و هتخرج منين)  فالأبواب كلها شبه واحد وجميعها يؤدي إلى شارع مالوش آخر .
  • رقابة جوجل فشلت وضمائر أصحاب الكلمة ماتت والرأى العام مظلوم بمعلومات هايفة وأخبار مالهاش أساس .

ليس مطلوبا من جوجل التأكد من سلامة كل محتوى وليس من صلاحياته إغلاق دكاكين الأخبار المضروبة وكمان الدكاكين اللي بتسرق من المضروبة اللي هى أساسا بتنسخ من المجنونة والمهبوله و بتاخد كوبي بست من العبيطة وإنما عليها البحث عن رئيس تحرير عنده ضمير  ودول كتير .يمسك جوجل يفلتره ويحذف المسروق  والمنسوخ ويسيب خبرين تلاته فيهم المعلومة الضايعة اللي كلنا بنبحث عنها.

جوجل تقريبا ركّزت في الموضوع وخدت بالها كويس من المصيبة السودا . لكن لسه بدوّر على رئيس تحرير مصحصح وخبرة ومركّز وفاهم ومحدش يضحك عليه .يعرف الشاطر صاحب القلم من الحرامي .يكره الرشوه وميحبش الواسطة. ضميره حرّ وعيونه زى الصقر  . يجيب الكذاب من قفاه ويعرف القرد مخبي أمه فين.

دول 12 شرط لرئيس التحرير و الراتب كبير ..مين ياترى اللي يتقدم لجوجل ويشيل البلاوى السوده ويرجّع الدنيا حلوة ويخلينا نعرف نفرّق بين خطو الغزلان ورفص الحمير .

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق