تقارير سياحية

الشيخ يكتب: علاقة سما المصري بعصفور قمر الدين

محمود الشيخ – بوردنج

Mahmoud_elsheikh1@hotmail.com

فيه ناس كتير بتلاقي في طريقها فانوس تفركه يطلع مارد يقولها شبيك لبيك أأمرني ليك عندي تلت طلبات.. وفيه ناس أحيانا تتكعبل في خاتم سليمان تفركه برضه يطلعلها نفس المارد يقولها ليك عندي تلت طلبات. دى حظوظ من عند الله لكن فيه ناس تالته تلاقي في طريقها طاقية تلبسها عالطول تختفي. بدل ما تفكر تدخل بنك ومحدش شايفها تفكر تخلي كل واحد يضرب اللي جنبه على قفاه.

هو  ده درس (استثمار الفرص) اللي اتعلمناه من السينما أن ربنا لما يكرمك بطاقية خلّى كل الناس تضرب بعضها على القفا .وهو ده بجد السبب الحقيقي في فشل أغلب المشاريع اللي بنعملها في حياتنا . بعد ما نلبس الطاقية عالطول نخش في نفق العبط والهبل والخسارة.

ومع ضرب القفا الكتير اللي شفناه في الفيلم ..إحنا مش عارفين ليه كنا بنضحك على كل قفا . زى ما يكون القفا الأولاني ييضحكنا جدا والقفا التاني – رغم انه شبه الأولاني – يخلينا نموت من الضحك .

أنا حقيقي معرفش السيناريست اللي كتب الفيلم كان عايز يوصل لأيه من 300 قفا في ساعة ونص .المفروض كان يلفّ بالسيناريو لفّة تانية ليها هدف وقيمة خاصة وإنه كان في إيده  فكرة بجد عبقريّة .. عارفين ليه ؟

الصحة طاقية لكن لما ربنا بيكرمنا بيها كتير منا بيشرب مخدرات والجمال كمان طاقية لكن الستات الحلوة بتبوظه وتطلع لسانها على جنب وتفرح بالتضاريس زى سما المصري . ست مجنونة وزى العسل بس معرفتش تلبس الطاقية صح . والقوة طاقية بيستخدموها اليومين دول في الافتراء و ظلم الناس والحبّ طاقية جميلة أول ما نلبسها نكدب ونداري ونخون ونضحك على البنات والفلوس برضه طاقية بنشتري بيها حمام ونطيّره في السما .تمسكها الرجالة تتجوز كمان وترميها تحت رجل النسوان .. دا كله بسبب الفيلم الهايف اللي خدنا – وإحنا في أيدينا الكنز – لسكة القفا .

فيلم طاقية الإخفاء قدّم أسوأ درس اقتصادي في التاريخ . عنوانه إزاى تستثمر الفرصة الصح بشكل غلط ..مش العيب طبعا في الطاقية العيب فى الراس اللي لابساها .

أرجع تاني لسما المصري والطاقية اللي لبستها  ..الست دي صاحبة مدرسة شبيهة جدا بمدرسة القفا لعصفور قمر الدين في فيلم الطاقية .

طلعت لسانها للناس راحت نص ستات مصر وبناتها بيعملوا نفس الحركة ..لو دوّرنا في جوجل نلاقي نجمات سينما ودكاترة ومدرسات غير بنات محجبات كتير لبسين نفس طاقيتها وبيعملوا نفس حركتها رغم انهم قمرات. كل دول لبسوا الطاقية وخدوا الجمال والحلاوة بعيد زى ما عبد المنعم ابراهيم  أو عصفور قمر الدين خدنا معاه برضه بعيد.

الطاقية – صحة أو جمال أو قوة أو فلوس – نعمة غالية مش أي حد بيلاقيها ..لو لقتها مطلعش لسانك وللا تضرب اللي جنبك على قفاه ..البسها صح وامشي صح لأنها ممكن تتسرق منك و تضيع.

السيناريست لف بفكرة الطاقية لفه غلط ..وسما المصري لبستها غلط . كان ممكن تستثمر جمالها وخفة دمها أحسن من كده كمان عبد المنعم إبراهيم بدل ماضيع وقتا في 300 قفا مالهمش تلاتين لزمة كان كفاية قفا واحد وبعدين يقدم حاجة تنفع الناس.

مدرستين غيّروا شكل الشارع المصري .. مدرسة اللسان والبرجين لسما المصري ومدرسة ضرب القفا لصاحبها عصفور قمر الدين .. فيه تشابه كبير و علاقة واضحة بين سما وعصفور .

 

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق