حكايات

مذكرات واحدة ونص ( 5)

تابعها : محمود الشيخ

جاتني العربية السوده ورحت فيللا حلوة على نيل الزمالك ..قعدت في أنتريه كبير ييجي كده ساعة ونص.وبعدين قالولي :  اتفضلي ياهانم . قابلني راجل باين عليه الوجاهة أوي . قالي : أهلا أهلا بقمر الأرياف .أخبارك إيه طميننا .أحنا مش عارفين نشوفك من زحمة الأفراح قولنا نجيبك نتعرف عليكي ونقرب منك ونبقي أصحاب .

متقلقيش خالص ..صفحتك عندنا بيضا . كمان عيون حضرتك كلها وطنية اللي يبص فيها يحس بالبلد وجمال الزرع والغيطان . قلتله لكن أنا ياباشا معرفش حضرتك مين ؟

قال: أنا سيدّ الزيت ..اعتبريني أخوك أو ابن عمّك أو حد من قرايبك ..كلميني في أى وقت ليل نهار تلاقيني جنبك .

كل الموضوع ياست الحبايب .إحنا عايزينك في خدمة صغيرة . فيه كاتب بيكتب كلام مش حلو عن البلد .كل ما نعمل حاجة بينقدها وعامل فيها الوحيد اللي بيفهم  .

الراجل ده إحنا عايزين نزغزغه.. الرقص والتنطيط مبيجبش فلوس خلاص  .أنت هتشتغلي معانا من إنهارده ” مزغزغاتية ” ملكيش دور تاني عندنا .. تزغزغي إزاى ..تعملي إيه ؟ دا مش شغلنا. دا شغلك أنت .دا تليفون الجُعر ودا عنوانه ..راجل كبير وتعبان وحالته بلا ..يمكن ميخدش في أيدك ربع زغزغة .

قلتله ياباشا أنا لو هزغزغ حدّ يبقى في الحلال .. قال دا ياحلوة زي ماقولتلك مش شغلي ..أنت زغزغي بالطريقة اللي تشوفيها ..انت هتزغزغي وأحنا هنكمل وراك ..كمان أحنا مش هنستنى منك النتيجة ..هنجبها من الكنترول . شرفتينا .المقابلة انتهت ..اتفضلي

كلام الزيت قلقني . كل اللي فهمته إنه عايزني اتجوز الجٌعر وازغزغه . لكن ليه وعلشان إيه ؟ مش فاهمة . حسيت بجد إني خايفة وبالذات من الزيت لأن شكله غضوب وضخم وعنيه واسعه ونظرته كلها رعب . لكن قلت ياللا  جُعر جُعر  مانا فاضية ورايا إيه .

بالليل كلمت الجُعر في التلفون وطالبت أقابله في كازينو ..قلتله أنت كاتب جميل . اشتغلته يعني . وأنا في الأساس عمري ماقريت جورنال ولاكتاب ولا حتى ألغاز بتاعة أطفال .

المصيبة إن الجُعر راجل أحول وأقرع وأول ما قولتله كلمتين حلوين قلب عمر الشريف ..عزمني على ليمون وقبل ما أشرب طلبني للجواز .. قلت في نفسي وماله يا أخويا .. دا أنت وصيّة الحبايب.

يوم الفرح الجٌعر كان هيموت مني . مدنيش فرصة أزغزغه . خد  حبوب كتير خالص وقالي أنا بردان هنام ساعتين ..الساعتين طولوا أوى .. نمت أنا وصحيت ملقتش الجٌعر .

كلمت سيد بيه قلتله الجُعر اختفي .. قال: ياهانم أنت زغزغتك مبروكة فيك حاجة لله . قلتله أنا ملحقتش أزغزغ ..قال المهم النيّة .. إحنا النيّة الصادقة تهمنا جدا .

بعد أسبوع ..اتصل الزيت بيه علشان أزغزغ واحد تاني .. قلت إيه الحكاية ؟ لكن بيني وبين نفسي قلت وماله أكيد راجل كبير وجاى بحبوب الكحّة والرُكب والروماتيزم  هينام ساعتين ويختفي وأنا أكسب قرشين حلوين.

الزغزغة اتحولت من البلد لبره البلد .. وأمي تتصل بيه وتسألني ..رايحة فين يابت .أاقول رايحة أزغزغ وجايه بكرة .. كنت فين يابت كان عندي حفلة زغزغة . اسألي عليه يابت. طيب يامّه لما أخلص زغزغة أجيلك .

أغرب حاجة حسيت بيها بجد ..إن الزغزغة اتحوّلت عندي لفن وإبداع  .مكنش بستني الزيت يكلفني ..كنت بزغزع أىّ أحد ييجي في طريقي .. كمان كنت حاسة أن الزغزغة فيها حاجة حلوة .. الرجالة كلهم كبار في السن يتزغزغوا شويه صغننه ويناموا ويختفوا خالص ودا مخليني مبسوطه إني مش هشوف الأشكال دي تاني أبدا  .. لوكان في أيامي سيلفي وقتها كنت اتصورت جنبهم وهمه بيشخروا .. من باب الذكريات.

زمان  كنت بزغزغ اختي زمان في رجليها وهي نايمة كانت تموت من الضحك لكن الرجالة بزغزغهم برضه وهمه نايمين بس مبيضحكوش بيطيروا لعالم تاني لا أعرف عايشين  وللا راحوا فين .. مين عالم ؟ يمكن مبروكة زى ما قال الزيت .

هسيبك ترتاح محمود بيه  وبكره هبعتلك التسجيل . تصبح على خير ياجميل .

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق