حكايات

مذكرات واحدة ونص (1)

يكتبها :محمود الشيخ

في تمام الساعة 11.45 من ليل التاسع من اكتوبر اتصلت بي راقصة مشهورة –  آسف كانت زمان مشهورة –  دلوقت كبرت ودخلت نفق العواجيز.

قالت: حضرتك محمود الشيخ قلتها: أأمري..قالت: أنا عايزه أقولك إني أستخرت ربنا وقررت إني أكتب مذكراتي وكنت بدوّرعلى صحفي شاطر يعيد مشواري ويركز على نجاحي وأقوى محطات حياتي وأزاي عديت الصعب ونطيت السور. أزاي كنت أروح الفرح بالحنطور وإنهارده راكبة لامبورجيني.

أكتب عن علاقاتي وأسراري مع المشاهير واللي قدمته لمصر في الأيام الصعبة ودورى في تربية الجيل والتنمية والمسئولية الاجتماعية.

جاتني ناس كتير وعروض من صحف خليجية ووكالات أجنبية عايزه تشتري رحلتي وتدفع ياما لكن الله يسامحها الوطنية والتربية القومية اللي اتربينا عليها خلتني أقول لنفسي ولاد بلدي أولى لأن مصر مش قلبي بس دى في عبّي كمان

أنت صحفي قلمك حلو وأنا أخترتك من كتير. عايزاك تسجل معايا وتسبنى أأقول وبعدين تفرحني بإبداعاتك. وأوعدك لو كتبت حلو هنقلك نقلة عسل ..هكلملك ناس كبار وأعرفك بمشاهير كتير وأخدك معايا حفلات وأديلك فلوس كمان. قولت إيه يافنان ؟

قلتها : ياحاجة مذكرات إيه وتنمية إيه ومسئولية مين؟ دأنت لما كان زويل بيدور عالفيمتو حضرتك كنت مقضياها شخاليل. هكتب إيه؟  هكتب رقصت كام رقصة واتهزيت كام هزة عالطبلة.  دأنا أمى لو عرفت هتزعل وتقول (دي آخرتها يابني ) دأنا دفعت فيك شقا عمري في الإعلام وعايزاك هيكل ..حاجة كده تملّي العين .

وبعدين وكالات إيه اللي عايزه تشترى مذكراتك  هو أنت رأفت الهجان؟ كمان ياحاجة أنت كبرت خلاص ..  يومين وتسافري زى ما سافرت كاريوكا .  معلش علشان نقصّر الحوار أنا بكتب بالدولار.

قالت: وماله يانور عيني دولار وللا يورو دا الخير كتير.

كمان معلش ابعتيلي تسجيل.

تسجيل تسجيل ولا تزعل ياجميل .. اسمع صوتي وأكتب ..وسيبك حبيبي من هيكل وزويل . دي ناس فاضية بتكتب كلام وتبيع ورق بناكل عليه ونلف فيه لحمة لكن أنا ياحبيبي اللحمة اللي جوه الورق. جهز قلمك وورقك .. وهبعتلك التسجيل واسمع بقه المواويل .

انتظروني لما أفرغ الشريط .

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق