بروفايل

في جدة .. الوحشة تقفل دٌكانها

بروفايل : غادة أحمد

انتشرت دكاكين الصحافة في جدة بشكل لافت . وأصبحت المهنة الراقية – حبيبة القياصرة وصديقة المبدعين – في عيون الناس مشروعا لايختلف كليّا عن (مشاريع الفول ومحلات الرز ) .

لاتسأل عن مؤهلات رئيس التحرير وسيرته وأعماله حتى لاتصطدم بالواقع المرّ .. لا تسأل عن المجلة والمحتوى والمضمون حتى لاتُصاب بالشلل الرعاشي . لاتسأل عن الصحافة والإعلام .. الحكاية بدون خجل وكسوف آخرها “دكان ” بيبيع صور و كلام .

أهم ما في حدوته الدكان هو البيّاع .. لو راجل هيتعب كتير لغاية ما يجيب إعلان لمجلته ..ولو ست وحشه يمكن تموت قبل ما ربنا يكرمها بصفحة ..أما لو حلوة فالطريق قدامها أخضر ومليان ورد وياسمين . هو دا المقياس ..هو دا التقييم .

المصيبة بتكبر عند صاحب الدكان . مبيفكرش يكتب مقال ولا يبدع في قضية ..دا عايز بنات من لبنان عيونهم خضرا وشعرهم أصفر يجيبوله من العميل إعلان ..مش مهم يقدم إيه على الورق ..المهم يكسب كام .

ومع فداحة نظرة البياع تلاقي العميل كمان عايز ( يبصبص ) مبيسألش المجلة اسمها إيه وبتتكلم عن إيه .. بيسأل الحلوة عامل إيه ؟ لو دخلت مكتبه “عفشه بطرحة” صدّر لها السكرتير بعبارتين ” عنده اجتماع وبكره مسافر الصين وهيغيب سنتين )

رئيس تحرير بوردنج كان اختياراته غريبة ..مش جايب بنات.. جايب ستات قديمة لابسه طرح وعبايات ..كان فاهم الحكاية قلم وإبداع علشان كده كان مستغرب ويقول : ( أنا بكتب حلو فين الإعلان ). كنت مكسوفة أقوله غيّرالطقم واتخلص من حمامك القديم . كنت خايفه أقوله ” أنت ذوقك وحش كده ليه ؟” … قلت أبعتله الرسالة وأنا بعيده وأقوله ” أنت حلو كتبت كلام حلو لكن ذوقك بجد مش حلو .

سوق المجلات في جدة يتكتب عنه موسوعة .. دكاكين فاتحه ليل نهار .ومطابع بتحرق زيت وسولار والنهاية مطبوعات تتحرق بالنار من سطحيتها وتفاهتها وموضوعاتها المسروقة . أما العميل المكشخ مش عايز مقال يقول عليه الله ..مستني الحلوة تقوله هيك وميك .

رسالتي للوحشين فقط .. العملاء فى جدة فريقين ..فريق عايز يقرا وأنتم ياحرام مبتعرفوش ..وفريق عايز يبصبص وانتم ياعيني وحشين .. اقفلوا الدكاكين .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق