عادات الشعوب

فى تونس ..عروسة في الهودج وعريس سلطان

العادات والطقوس تحكي فى مُجملها ثقافات الشعوب فعند قراءتها أو الإطلاع عليها يتضح لك الأرث الجميل لهذا الشعب أو ذاك . ويمثل الزواج تحديدا مرآة عاكسة لما ذكرناه ففي جزيرة قرقنة بتونس تُحمل العروس من بيت والدها إلى بيت زوجها بالهودج ويظل هذا الهودنج فوق سطح المنزل إلى أن تلد مولودها الأول .

أما فى مدينة الحامّة فيحمل العروس خالها أو شقيقها من داخل منزل الأسرة على كتفيه إلى الهودج ثم يأخذها بنفس الطريقة بعد الوصول من الهودج إلى باب منزل العريس. وتشتهر مدينة «الحامّة» نفسها باحتفالات الزواج ” الحصرية “ذات الطقوس الفريدة وأشهرها «العلاقة» وهي سلة مصنوعة يدوياً من سعف النخيل تملأ بمستلزمات الزينة التقليدية للعروسة كالسواك والكحل والحنة وبعد ملء السلة تتم خياطة فتحتها وتحملها النساء من أهل العريس وهن يغنين ويزغردن هدية إلى بيت العروس.

وعند وصول الموكب إلى منزل العروسة يتم وضع السلة أمامها لتتولى من فتحة صغيرة فيها إدخال يدها لتخرج منها أول ما يصادفها، وتكون دائماً قطعة من السكر الذي يمثل علامة استبشار بحياة زوجية حلوة وهانئة.

ومع ذكرناه من عادات طريفة يأتي التصفيح هو أسلوب متوارث معمول بها في بعض الأرياف والقرى التونسية للمحافظة على عذريّة الفتاة وشرفها وصون عفّتها.

و«الفتاة المصفّحة» لا يمكن –حسب الاعتقادات السائدة – اغتصابها، وقبل الزواج بأيام قليلة ووفق طقوس تتسم بالغرابة يتم فسخ مفعول «التصفيح» لتنعم الفتاة مع عريسها بحياة هانئة سعيدة.

في قرى الساحل التونسي يُسمَّى العريسُ طيلة أيام العُرْسِ سلطاناً وأصدقاؤه وزراءً يتولى العريس ليلة «الدخلة» إخراج شمعة مضاءة بعد دخوله على عروسه إشارة أن العروس عذراء وينتظر الجميع تلك اللحظة على أحر من الجمر. آنذاك فقط يتقبل أهل العروس والعريس التهاني، وغالباً ما كان النساء يحملن ما يسمى بـ«السورية» وهن يزغردن ويطفن بها الشوارع من بيت العريس إلى بيت العروس علامة على أن الفتاة كانت عذراء.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 + ستة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق