من هنا وهناك

41 حرامي في المغارة .ويوم العزاب فنكوش

كثيرون تندروا بحكاية ” يوم العزاب ” ببكين وتعاملوا مع هذه الثقافة الصينية بنوع من التهكم و السخرية فيما الحقيقة إنها انتفاضة شبابية ” ناعمة ” حملت عنوان ” عايزين نتجوز ” انطلقت من داخل الجامعات الصينية في التسعينيات بدأها طلاب – بنات وبنين – واختاروا لها تاريح 11 – 11 لتكرار الرقم 1 أربع مرات في تدليل إبداعي عن الوحدة والعزوبية المميتة .

الأرقام المتصاعدة للعزاب في التسعينات – والتي حفزت الشباب لصناعة الفكرة – بلغت وقتها 500 ألف شاب وفتاة الأمرالذي أكد للشباب أن الحلول بعيدة وأن حبل العنوسة اتلف على رقابهم وأصبحت الوحدة هى المصير الحتمي ففكروا في صناعة حل جديد يحركوا بيه الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني والإعلام الصيني ليشاركهم الأزمة فاخترعوا يوم العزاب .

ورغم أن الحل جديد وجميل وجماعي إلا أن المصيبة تكمن في ارتفاع نسب منتظري الجواز إلى ضعف رفم التسعينيات ليصل في 2019 مليون و200 ألف شاب وفتاة تخطاهم قطار الفرح والزواج .

مؤسسات المجتمع المدني انتفضت مع الشباب وعملت إعلانات في الصحف ومسابقات ( اتجوز اتنين بسعر واحدة ) حتى القهاوى عملت حفلات للتعارف والمحلات استثمرت الحكاية وفتحت ( دكاكين للحب ) تمكن كل أعزب أو عزباء وضع معلوماته الذاتية وصورته الشخصية على طاولة مخصصة في الدكان بالمجان لغاية ما يوصل فارس الأحلام .

( مفيش جواز ) دى النتيجة لكن أهم منها النتيجة العكسية .. طلع على بابا والأربعين حرامي واستثمروا الحكاية وغيروا دفة الموضوع ليوم ( تسوق ) وأصبح الملياردير وأصحابه بيكسبوا 10 مليارات كل 60 دقيقة تمر في اليوم .

نسى الشباب الجواز وراحوا يشتروا من على بابا ورد ودباديب ..هي دي القصة . بدأت بإنتفاضة ناعمة وحكاية حلوة وانتهت بمستثمر اشتغل الناس واستغل زحمة الشباب ولم دهب المغارة والياقوت .

يوم العزاب ” فنكوش ” .. الشباب مازالوا في وحدة والبنات عوانس .. أما على بابا طلع بجد معلّم .

مغارة الدهب والياقوت مش محتاجة افتح ياسمسم .. محتاجة 41 حرامي بيفكروا حلو ويخططوا صح ويعرفوا يدخلوا من أى باب .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى