تقارير سياحية

رحلة في مدينة الأربعة فصول

بوردنج – أحمد يوسف

لم يعد البحث عن مدينة تقدم لك فى شتاء واحد سياحة الأربع فصول أمرا صعبــا . فعلى ضفاف نهر النيل تنتظرك مدينة أسوان المصرية لتحتضنك بعباءة دفئها وتفتح لك بوابة سياحتهـا على المصراعين .. مدينــة تداعب زائرها بجزر الزمرد وبساتين النخيل والنباتات الاستوائية وتجذبه بصفحة النيل الساحرة ليل نهار و تقدم له فى تمازج غريب وخلاق موروثها الأثري القديم وعصرية مبانيها المتلوّنة بألوان الحداثة.

بالفلوكة بطيئة السير تحرك محرر بوردنج ليقرأ مدينة الشتاء عن قرب ويتوقف عن كل بقعة جمالية فيها ويستعرض بالكلمة والصورة أجمل ملامح مدينة الشتاء كما اسماها عشاقها.

فى أسوان يحفزك الكورنيش الساحر لرحلة تسير فيها على القدمين تستمتع خلالها برؤية المراكب النيلية وهي تبحر ببطء شديد وتتوقف بك عند المطاعم العائمة للاستمتاع بالموسيقى النوبية والتعرف على ثقافة هذا الشعب الطيب ليس هذا فقط بل يمنحك الكورنيش فرصة رؤية النيل الساحر ليلا الذى يشبعك بأجوائه الحالمة والتي قد لا تجدها فى مدينة أخرى يقطعها النيل نفسه ويتميز كورنيش أسوان على امتداده بإطلالة رائعة على نهر النيل كما انه يعد  نقطة الانطلاق والعودة  للرحلات النيلية المسماة بالكروز.

من أسوان إلى الأقصر تبدو الرحلة النيلية أكثر إمتاعا حيث يمكنك الذهاب بالفلوكة لزيارة الآثار ذات الشهرة العالمية والجزر النائية والتمتع برؤية السد العالي الشاهق  كما يمكنك الإبحار إلى معبد فيلة وكوم أمبو و الوصول إلى جزيرة كتشنر لزيارة الحديقة النباتية الشهيرة  ومن ثم الذهاب للمعابد الشهيرة والتي تستقطب السياح  كمعبد حورس و حتشبسوت ووادي الملوك والملكات ومعبد الأقصر.

جزيرة إلفنتين تعد المكان النموذجي للترفيه  بما تحتضنه من حدائق رائعة و قطع أثرية ثمينة    حيث يمكنك فى هذه الجزيرة التنزه بين المنازل الملونة في القرى النوبية سيو وكوتي على الجزيرة، أو الصيد في النيل  أو التنزه على ضفافه.

على الضفة الغربية من نهر النيل تطالعك فيلا أغاخان بتصميمها المستوحى من العمارة الفاطمية في القاهرة و أناقتها الفريدة وجدارها المحلى بالجرانيت الوردي والمطلة أيضا ببانوراما إبداعية على النيل  وتعود قصة هذا المبنى الذى يفوح رومانسية  بعد اعتياد زوجة أغاخان على وضع وردة حمراء على قبره المكسو بالرخام الأبيض وبقيت مخلصة و وفية لزوجها حتى وفاته  كما  أنّه حتى اليوم – وعملاً بوصيتها – لا تزال وردة حمراء توضع كل يوم على قبر زوجها .

يزداد معبد أبو سمبل الرائع سحراً أثناء الليل عند تشغيل عرض الصوت والضوء، مع ما يتميّز به من إضاءة للواجهة المذهلة وعرض موسيقي وسرد تاريخي. يأخذك الفنّانون المشبّعون بتاريخ هذا المكان آلاف السنين إلى الوراء لتوضيح كيفية حكم رمسيس الأكبر مصر.

و يضمّ المعرض إسقاطات ضوئية على واجهات المعبد الكبيرة والصغيرة توضح تفاصيلها. وتم كتابة نص العرض بتسع لغات الإنكليزية، العربية، الفرنسية، الإيطالية، الإسبانية، الألمانية، الروسية، الصينية واليابانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى