رئيسية

سقطري .. الأساطير أغلى من النفط

جمال دربك – بوردنج

نائب رئيس التحرير

موقعها وأشجارها وطيورها النادرة ومن قبل حكاياتها وأساطيرها جعلت منها سرا من أسرار المنطقة بأسرها. إذا أردت أن تزورها فلا طريق لك إلا الجو لتذكّرك بالرواية العالمية التي دار نسيجها القصصي حول جزيرة بكر مجهولة في أحد المحيطات انعزل فيها الشاب «روبنسون كروزو» ليعيد فيها تكوين الحياة من جديد.

تحيط بسقطرى اليمنية العديد من القصص والأساطير التاريخية التي وردت في حكايات الرحالة والجغرافيين القدامى. فقيل إن الجزيرة كانت تحرسها جنيّات من حوريّات البحر فكنَّ يشاغلن البحارة على مراكب الغزاة حتى تفقدهم الطريق ويتوهون في المحيط كما قيل إن الجزيرة كانت تختفي من أنظار القراصنة عندما يعبرون في تلك المنطقة وقيل إن الجزيرة كانت مأوى لحوريات البحر، يسترحن على شواطئها كلما أتعبهن الرحيل.

وتعد سقطرى جزيرة أسطورية بتاريخها وطبيعتها وبيئتها الفطرية لذا استحقت أن تمنحها «اليونسكو» لقب أغرب جزيرة على وجه الأرض. حيث تمتلك أعجب بيئة طبيعية فطرية وتعد ثلث أنواع النباتات والحيوانات والكائنات الحية الموجودة على تلك الجزيرة خاصة بها وحدها، ولا يوجد مثيل لها في أي مكان آخر في هذا الكوكب.

ولأن سقطرى أقرب مناطق اليمن لخط الاستواء، فقد امتلكت مناخا بحريا مداريا خاصا، وأتاح هذا الموقع خصوصية السمات المناخية للجزيرة مما جعلها تتمتع بتنوع في الغطاء النباتي النادر والفريد، وربما أشهرها شجرة «دم الأخوين»، تلك الشجرة الأسطورية التي تشتهر بها الجزيرة، وتدخل في الصناعات البدائية وتستخدم كعلاج، حيث يقال ان الاسكندر المقدوني اسكن بها كتيبة من جنده للحصول على نباتاتها الهامة مثل (الصبر ودم الاخوين واللبان والمر) بناء على نصيحة استاذه الفيلسوف أرسطو طاليس.

تمتاز شواطئ سقطرى، التي تمتد حوالي 300 ميلا، بخصائص فريدة من حيث كثبان رمالها البيضاء النقية، والتي تشبه من بعيد أكوام القطن التي يظللها النخيل، كما تمتاز مياه البحر بنقائها وخلوها من عوامل التلوث، حيث تشاهد فيها بالعين المجردة أنواع الأسماك المختلفة وهي تسبح في قيعانها الضحلة، بالإضافة إلى أحياء مائية عديدة ونادرة، منها السلاحف المتنوعة الأشكال مثل السلاحف الخضراء الكبيرة، كما تتميز الشواطئ بمواقع مثالية للاستجمام والغوص، حيث تحفل بالتشكيلات الصخرية والشعب المرجانية واللؤلؤ.  ويوجد في جزيرة سقطرى عدد من شلالات المياه الغزيرة تنتشر في مواقع مختلفة أهمها شلالات «دنجهن» التي تنبع من أعالي الجبال على مدار العام.

أبرز أساطيرها

  • كانت تحرسها جنيّات من حوريّات البحر كنّ يشاغلن البحارة الغزاة حتى يفقدوا الطريق
  • كانت تختفي من أنظار القراصنة عندما يعبرون في تلك المنطقة
  • كانت مأوى لحوريات البحر يسترحن على شواطئها كلما أتعبهن الرحيل

سقطرى .. في نقاط

  • تم اكتشافها في بداية الألف الأول قبل الميلاد
  • تقع في التقاء خليج عدن مع المحيط الهندي قبالة القرن الإفريقي
  • تبعد 380 كيلو مترا عن رأس فرتك بمحافظة المهرة بحضرموت
  • مكان التقاء العديد من الثقافات وتحتفظ بمذاق كل الحضارات
  • تمتاز شواطئها الممتدة لحوالي 300 ميلا، بخصائص فريدة
  • كثبان رمالها البيضاء تشبه من بعيد أكوام القطن التي يظللها النخيل
  • مياه البحر تتميز بنقائها وخلوها من عوامل التلوث
  • تحتوي على أحياء مائية عديدة كالسلاحف والشعب المرجانية واللؤلؤ
  • تنتشر بها الكثير من الكهوف والمغارات الجبلية
  • نمتلك أعجب بيئة طبيعية فطرية
  • ثلث أنواع النباتات والحيوانات والكائنات الحية الموجودة بها لا مثيل على الكوكب.
  • تمتلك 190 نوعا من الطيور تشكل أحد معالم بيئة التنوع في الطبيعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى