بروفايل

يوسف يكتب : الحبّ قبل مشرط العلاج

بروفايل : أحمد يوسف

في كل يوم تزداد قناعتي بأن الدواء ومشرط العلاج ليسا فقط هما المسئولان عن تسكين الألم واستعادة بسمة سرقها الوجع من ثغر مريض فمن قبلهما تأتي الكوادر الطبية الناجحة التي استشعرت قيمة عملها وصنيعها وقدمت أجمل وأعظم رسالة إنسانية. قدّمت عقار الحرص والطمأنينة والحبّ لكل مريض على سرير علاجه لتُسكّن رجفة الخوف وتقرّب المسافة بين الألم والعافية.

أكتب وأنا داخل مستشفى المعلمين بالجزيرة ذلك الصرح العلاجي الذي تألق بكوادره قبل مبناه حتى بات ملاذ الباحثين عن السلامة، وعلى الرغم من عدم ارتيادي المستشفى كثيرا إلا أن فرصة سنحت لي مؤخرا وعرّفتني على الكوادر العاملة بالمكان وبل حفزتني لتدوين شهادة حق في المنظومة الطبية الراقية التي تثير التفاؤل بالمستقبل العلاجي بمصر.

بلا رقيب سوى الضمير يعمل الأطباء والكادر التمريضي في مستشفى المعلمين، يتعاملون مع المرضى بأسلوب جامع بين المهنية والإنسانية . استجابة سريعة وسعة صدر وقراءة صائبة لأماكن الوجع وحلول تسبق عقارب الساعة وكأنهم في سباق من أجل صناعة الطمأنينة واستعادة العافية.

كنت حريصا خلال إقامتي بالمستشفى على الوصول لمفاتيح نجاح هذا المكان وكلمة السرّ في تفرّده وابداعه وبلوغه العالمية بشهادات مرضاه. كنت أسأل أيّهما يسبق الآخر إبداعا هل الكادر الطبي المؤهل أم الإدارة الواعية اليقظة التي أعلت من مسئوليتها وجعلت النجاح هدفا ورهانا؟

قيادات تملك خبرة السنوات الطوال وأخرى تملك الطاقات الشبابية الوثّابة استحوذ عليها مستشفى المعلمين فحملته إلى مصاف الريادة المنشود. ولأنني شاهد  على المنظومة الطبية الراقية أحمل ورود الرضا بيدي لأقدمها هديّة شكر وعرفان لكل الكوادر على اختلاف رُتبهم بدءا من رئيس مجلس الإدارة ماهر أبو طالب ومرورا بالمدير العام بهاء أبو زيد والمدير التنفيذي  محمد ماهر وانتهاء بالأطباء ممن رأيت حراكهم العملي بعيني ولم تسعغني الذاكرة كي أحفظ أسماءهم . أنقل بقلمي  شهادة حب ليست منى وحدي بل من كل مريض توسّد سرير العلاج وفاز بباقات الرعاية والاهتمام .

هذه شهادتي أدوّنها أنا أحمد يوسف .. شهادة حق في مستشفى المعلمين – أرقي منظومة علاجية بمصر-.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى