من هنا وهناك

لماذا يحبونها . أسرار في شوارع غرناطة

تقرير : محمود الشيخ

لا أنكر أنها المدينة الأقرب شبها بمصر. ليس في لكنة سكانها بل في روحها وزحام شوارعها وطراز مقاهيها وشكل معمارها. شبه لا يرصده إلا عيون عاشق زار غرناطة الاسبانية لينعم بكنوز الثقافة فيها.  ربما سبقني التاريخ في تدوين وجوه التطابق ولكن ما رأيته أنا كان بحق مختلفا ومثيرا وغريبا في ذات الوقت. أهالي غرناطة تحديدا يعشقون المصريين ويبدعون في تقليد طريقة حديثهم ويحفظون حكايات الآثار المصرية ربما أكثر مما نحفظ نحن.

لم أجد تفسيرا لهذا القرب سوى ما دونته المراجع عن الحضارة الإسلامية التي أخذت مساحات كبيرة من سياحة هذه المدينة الاسبانية الساحرة. زيارة خاطفة لغرناطة لم تدم أكثر من ثلاثة أيام لم يشغلني خلالها إلا أسرار العلاقة الروحية المثيرة. ففي المقهى متى عرفوا جنسيتي عاملوني معاملة شديدة الاختلاف وقدموا لي مشاهد حصريّة من الترحاب.

مفردات كثيرة تكررت على مسامعي من أهالي غرناطة ممن ألتقيتهم صدفة وجمعني بهم حديث. “أبو الهول، الأقصر، أسوان الفن، المساجد، النيل، خفة الروح ” سبعة مفردات تكررت كثيرا على مدي ثلاثة أيام في المدينة الجميلة.

أيام غرناطة مرت عليها سنوات ولكنها لاتزال أجمل حكاياتي .. فمن يعرف السرّ .. لماذا يحبونها؟

  

غرناطة. كما رأيتها في 17-6-2015

  • تقع في منطقة أندلوسيا
  • تحاذي جبال سييرا نيفادا جنوبي إسبانيا
  • تطل على نهري هدره وسنجل
  • واحدة من أهم المدن الإسلامية في القرن الثامن
  • تحتضن قصر الحمراء  أهم معلم معماري إسلامي في العالم
  • مدينة تتسم بتنوعها الثقافي
  • نموذج لمدينة متعددة الحضارات والخلفيات الثقافية
  • تستحق لقب أكثر مدن أوروبا سحرا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى