من هنا وهناك

قارون .. قصة عاشت ..وبحيرة بلا سائحين

بوردنج – أحمد يوسف

بحيرة قارون.. قصة عاشت وستعيش إلى نهاية الحياة .. هرب إليها الطاغية صاحب المال والكنوز طلبا للنجاة فخٌسف به  ليلقى في جوفها أسوأ مصير .. هذا ما وثّقه رجال التاريخ ورجحه العارفون بعلم الأماكن ممن أكدوا أن بحيرة قارون بالفيوم هى مسرح القصة التي نعيش تفاصيلها مع آيات القرآن ولكن !!! لماذا غاب علينا استثمار القصة – سياحيا – حتى عزف الكل عن زيارة البحيرة وباتت كما نسميها صحفيا – مصيف الغلابة .

وعلى الرغم من إعلان بحيرة قارون محميّة طبيعية منذ عام 1989 لوجود بعض الثدييات والبرمائيات والزواحف النادرة حول حزام البحيرة والتي لها أهميتها البالغة في النظام البيئي إلا أن ذلك لم يشفع لها للتقدم خطوة على بساط السياحة كما إن احتواء المنطقة على نباتات من فصيل نادر واستحواذ البحيرة على كم هائل من الأسماك المتنوعة مقوهات أهلتها فقط  لتكون  مقصدا للطيور المهاجرة التي يبدو أنها تعرف فقط قدرها ومكانتها.

وتعد بحيرة قارون من أقدم البحيرات في العالم يقصدها عشاق الترويح عن النفس والعيش وسط  أجواء هادئة و طبيعة خلابة كما انها تبغد كيلومترات عن محافظة الفيوم التي تزخر بعدد هائل من الآثار الرومانية القديمة والمعابد والوديان والشلالات .

ربما لم تُصنّف الفيوم كمدينة ساحلية كشرم الشيخ والغردقة وغيرها ممن المدن التي نالت حظا سياحيا كبيرا إلا أن الطبيعة لم تحرمها من أجمل الشواطئ خاصة تلك التي تقع علي ضفاف البحيرة  والتي تمنح زوارها  أجمل مشهدين لشروق وغروب الشمس،

بحيرة قارون قصة عاشت وستعيش لأنها مثلت دور البطل في أعظم وصف قرآني .. فلماذا غابت عن صٌناع السياحة وباتت فقط مصيف للفقراء ..مأوى للهارب والمهاجر من الطيور

معالي محافظ الفيوم .. السياحة استثمار لقصص الأماكن فأين نحن من أجمل قصة ؟

أرقام في البحيرة

  •  27 كم شمال الفيوم
  • تبعد عن النيل 50 كيلو مترا
  • أحد أكبر البحيرات الطبيعية في مصر
  • 1385 كيلو متر مربع مساحة سطحها
  • 50 كيلو متر طولها
  • 12 كيلو متر عرضها
  • 7 إلى 14 مترا عمقها
  • 45 متراً انخفاضها عن سطح البحر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى