عادات الشعوب

الرفاعي يكتب : أسرار الشعوب برواية 9 نساء

بروفايل : حامد الرفاعي

وقتما شرعت في تأليف كتاب عن ثقافات الشعوب وأبرز عاداتها نصحوني بالذهاب إليه واصفينه بـالمرجع والموسوعة في المجال ..سألته عن سوريا وما يميّزها ومصر وأجمل عاداتها والمغرب وطقوس أيامها والبحرين وما تتفرّد به عن سائر الأوطان فقدّم لي وصفا دقيقا وفريدا وغير مسبوق ..كنت أستمع إليه بإعجاب ودهشة وأتساءل بيني وبين نفسي  : كيف استجمع هذا الرجل كل هذه المعلومات التي لا يوجد لها مثيل في كٌتب التوثيق العربية و التي لا تخرج معلوماتها عن طقوس الأفراح والأعياد وخطوط الرداء .

وبعد أيام قدّمت لي الصدفة حقيقة ابن بطوطة السعودي الذي استحوذ – منفردا – على مفتاح خزانة العادات العربية . دخل البلدان على جواد الحبّ فحاز السبق وفاز بما لم يفُز به غيره   ..اقرأوا الحكاية

تسع زوجات في عشرين عاما كشفن لصديقي الصحفي الغطاء عن أجمل العادات وفتحن له مغارة الحكايات لينعم منها بما شاء من جواهر .. عاش في الأوطان أجمل سنوات العمر . لم يكن بحاجة لكاميرا توثق رحلاته فالصور تأتيه – كما يقال – بالبث السريع وعلى الهواء مباشرة .. مواقف وذكريات ومفاجآت وصدمات وأيام سعيدة وضحكات وانغماس طبيعي مع عالم الحموات وقراءة يومية لطقوس الغيرة والغضب والحبّ بكل اللهجات وقبل كل ذلك كانت الإطلالة على عوالم عربية جميلة دون غطاء يواري بشرتها ولا مساحيق تُبّدل ملامح الوجوه.

الزواج كان في نظر صديقي الصحفي هو المفتاح السحري الذي لم يكتشفه ابن بطوطه المغربي واكتشفه نظيره السعودي . فما أصعب أن تكتشف وطنا – وأنت سائح لكن ما أسهل أنت تراه على حقيقته وأنت زوج تعيش كل تفاصيله ساعة بساعة . ما أصعب أن تجد مٌرشدا سياحيا أمينا في روايته تسأله عن التاريخ فيجيب لكن ما أجملها – حقا – أمانة الزوجات وهنّ يحملن لك التاريخ دون سؤال .

صديقي لم يساقر كي يتزوج – كما أكد لي – بل سافر ليعيش ويعرف ويرى ويتعلّم فساقت له الأقدار من يعيش معه ويُعلّمه ويفتح له صندوق الدنيا – كما يقولون -..صديقي ليس مزواجا يبحث عن حواء في كل وطن بل انسانا مُصالحا للحياة ينشد الحب ولو بعُد الوطن .

جلست مع صديقي شهرين كاملين أكتب ما يقوله فخرجت بمعلومات تجعل من كتابي موسوعة عالمية يتخاطفها القراء في كل البلدان ..معلومات ليست من صنيع الخيال بل تم رصدها بعين الواقع المٌعاش .

لاتصدقوا كٌتّاب أدب الرحلات ممن ملأوا المكتبات مؤلفات عن حجر هنا وبناية هناك . لاتصدّقوا رحالة جاب البلدان ليقدّم لنا طبائع لا تروي عطشا ولا تٌثري فكرا بل اسألوا زوجا كيف رأى الأوطان في عيون حواء  .

عادات الشعوب ليست رداء وطقوس أعياد ومراسم أفراح .. عادات الشعوب كنوز توارت خلف الستائر .. لاتكشفها إلا حواء لنرى شمس البلدان .. انتظروا كتابي – قريبا .

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى