من هنا وهناك

قراءة في جينيس ومضامين التراث العالمي

 بوردنج ..رئيس التحرير

انشغلت لفترات طويلة بشعارين عالميين ليس إعجابا بألوان التصميم قدر الرغبة في قراءة ما وراء الشعارين من مضمون و محتوى يثري البشرية ويخدم العالم .ومع إعجابي الشديد بما قدمته اليونسكو  منذ عام 1972 من خدمة للبشرية بإحتضانها أعظم المواقع ذات القيمة الاستثنائية -عالميا وعربيا -ضمن قائمة واحدة ذات موثوقية بالغة ومعايير أكثر انضباطا وثنائي على النهج الرائد الذي يقدم لنا تراثا بشريا مشتركا ويثير حميّة الدول والبلدان لصون كنوزها – طبيعية كانت أو أثرية أو ثقافية من اجل الحصول على مقعد دائم بالقائمة ..تواجهنا جينيس بكتاب سطحي القيمة تجارىّ الميلاد والهدف يحوى أكبر شنب وأصغر قطة وأطول لحيّة ويثير حميّة الكثيرين للحصول على سطر ضمن صفحاته كثيرة العدد.

فرق كبير بين ثراء هنا وعبث هناك بل اختلاف شاسع في الهدف الذي تجنيه البشرية من قائمة تحمل أمانة عظيمة وموسوعة تحوى خزعبلات . ومع الفوارق الواضحة يتصدّر جينيس ببضاعته أكثر كتب العالم توزيعا ومبيعا بل وأسرعها وصولا لعيون القراء فيما تغيب عن الأكثرية ما تحمله قائمة التراث من بضاعة لا تقدر بثمن.

أهداف ما أجملها حفزت لصناعة القائمة العالمية لعل أبرزها  الحفاظ على المواقع ذات الأهمية الخاصة للجنس البشري في كل دولة ووضعها تحت مظلة اهتمام المجتمع الدولي و حمايتها و الحفاظ باعتبارها أعظم ثروة للأجيال القادمة  وأهداف ما أغربها صنعت الموسوعة الملغومة بالغرائب المخجلة والجامعة على صفحاتها بين الشنب و القطة و القفزة  و الكبسة .. أشياء كلفت أصحابها الكثير لا لتثري عقلا  وتقدم تاريخا بل لتصنع مزحة وفكاهة .

كم كلف الشنب صاحبه من وقت كى يحوز شرف دخول الموسوعة وكم قطعة خشب تم استهلاكها في صناعة أكبر كنبه وقبل  هذا وذاك ماذا بحت البشريّة من الشنت والقطة والكنبة ؟

مقارنة بسيطة تحيلك إلى حقيقة التفريق بين قائمة تحمل ربيعا للأجيال وموسوعة تربح من غرائب البشر وتحمل البشر إلى خندق الخسارة .

5 مواقع سعودية في قائمة التراث

  • مدائن صالح .. 2008
  • حي الطريف بالدرعية التاريخية .. 2010
  • جدة التاريخية   2014
  • الرسوم الصخرية في جبة والشويمس .. 2015
  • واحة الأحساء  ..2018

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى