من هنا وهناك

سلامة المطارات تتصدّر تحديّات ملتقى الإحساء

3 جلسات تستعرض أبرز التجارب الناجحة

بوردنج – خاص

شهد الملتقى العربي الثاني للأمن السياحي الذي استمرت فعالياته على مدى يومين كاملين ثلاث جلسات ثرية تم من خلالها مناقشة العديد من الأوراق التي تعني بصناعة السياحة في الوطن العربي. وكانت الجلسة الأولى التي حملت عنوان أمن وسلامة المطارات وأدارها وزير الطيران المدني السابق في جمهورية مصر المهندس شريف فتحي  قد تناولت  عدد من المحاور باعتبار المطارات كيانات اقتصادية و إجراءات تأمين الركاب وأمتعتهم والبضائع وتأمين المنشأة، إضافة إلى دور الهيئات المعنية بالطيران المدني، ودور إدارة المطارات الأمنية وشركات الطيران.

وتطرق خلال الجلسة نائب رئيس الخطوط السعودية ثامر الخويطر ، أن السعودية من الدول الأولى التي صادقت على معاهدة شيكاغو والتي بموجبها تأسست منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو)، والتي تلزم الموقعين على إدخال أفعال التدخل  غير المشروع وتعريف هذه الجرائم كجرائم جنائية يُعاقب عليها بعقوبات صارمة .

فيما تناولت الجلسة الثانية – التي أدارها وزير السياحة اليمني الدكتور محمد القباطي بعنوان التجربة الأوروبية ” تأمين المناطق السياحية من المنظور الأوربي وقدمها ممثل الحرس المدني الإسباني والانتربول السيد (Pedro Lopez Castel)، ونقل فيها الإجراءات الأمنية لتحقيق السلامة. مستعرضًا تجربة الاتحاد الأوروبي في مواجهة العمليات الإرهابية التي واجهها الاتحاد الأوروبي، والتي أظهرت بأن 84 ٪ من الهجمات الإرهابية كانت في الأماكن العامة، بينما كان 16 ٪ من الهجمات في بيئات أخرى. وشاركه اللواء الدكتور محمد السراء، من جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية مؤكدا أن التطور في الأجهزة الأمنية حاليًا هو مفتاح الحفاظ على أمن وسلامة الأرواح والممتلكات.
وقال: تتعاون القطاعات المختلفة في الدولة للقيام بتلك المهام، ليس فقط القطاعات ذات الطابع السياسي أو الجنائي بصفة رئيسية ولكنها قطاعات ذات مهام لازمة لحفظ واستمرارية وجود المجتمع وصيانته وحفظ خصائصه أيضًا، كالجوازات والمرور وتصاريح العمل وغيرها من المهام.

تفردت الجلسة الثالثة عن تجارب الأمن السياحي بالوطن العربي، التي قدمها ممثون لبعض الدول العربية، وأدارها الوزير المصري الدكتور هشام زعزوع محاور ذات أهمية كبرى حيث تحدث ممثل إدارة الشرطة السياحية العقيد عبدالسلام العبادي، عن التجربة الأردنية في مجال الأمن السياحي، حول القيام بأعمال الدورية في المناطق السياحية والأثرية لضمان الأمن السياحي، ومراقبة أداء الفعاليات السياحية، لضمان التزامها بالتشريعات المرعية الإجراء، والقيام بأعمال الترفيق الأمني للسياح في المناطق السياحية والأثرية، كما شدد العبادي التركيز على البعد الحضاري لجهاز الأمن العام في قضايا الأمن السياحي وتطويره من خلال إيجاد آلية عمل للاستجابة الفورية لقضايا السياح في المملكة الأردنية الهاشمية ، دون تأخيرهم أو التأثير على برنامجهم السياحي كون معظم البرامج لديهم هي من يوم إلى خمسة أيام.
في حين قدم النقيب محمد عبدالرحمن كمال، تجربة مملكة البحرين في مجال الأمن السياحي، مؤكداً أن من ومن أهم تلك التشريعات واللوائح ما يتعلق بتصنيف الفنادق بالمستويات العالمية، ووضع الشروط الواجب توافرها للترخيص لشركات ومكاتب النقل السياحي وأعمال الخدمات السياحية وما يتعلق بتنظيم السياحة في البحرين مشددا  على ترتيب حراسات ودوريات أمنية على مدار الساعة منها المتحركة والثابتة والراجلة.

من جانبه قدم  مدير الإدارة الهندسية لسلامة المنشآت في الدفاع المدني العقيد المهندس سعد بن محمد البشري، اللوائح التي تم إصدارها لتحقيق الحد الأدنى من متطلبات السلامة في المرافق السياحية والأثرية، من شروط السلامة ووسائل الإطفاء والمراقبة والإنذار. كما تطرق البشري، عن الأعمال الفنية التي يقوم بها الدفاع المدني لتحقيق وتنفيذ متطلبات السلامة في المرافق السياحية والأثرية، مشددا قيام الدفاع المدني بالكشف الدوري على متطلبات السلامة في المرافق السياحية والأثرية وتحديد أوجه القصور في متطلبات السلامة والرفع بالملاحظات للجهات ذات العلاقة، وتحدث محمد بن حسن السراء الأستاذ مشارك بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، عن الأمن السياحي ومدى فاعليته في مواجهة التهديدات الأمنية للسياحة العربية، والذي أكد بأن الأمن السياحي جزء من الأمن بمفهومه الشامل، ولا يمكن فصله عن الأمن الاقتصادي والأمن البيئي، باعتبار الأمن هو العنصر الأكثر تأثيراً من عناصر الجذب السياحي، فلكما ازدادت المخاطر الأمنية انخفضت الحركة السياحية وتأثرت معدلاتها تأثراً شديداً وسريعاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى