من هنا وهناك

10 وصايا من زهر البيلسان للإعلام العربي

بقلم : رئيس التحرير

تركت المتألقة نجوى قاسم يوم رحيلها درسا بعنوان ” وصيّة ” داعية كل الإعلاميين العرب أن يقتفوا أثر خطاها على بساط الإعلام ويلتزموا بمقوماتها العشرة التي اتخذتها منهجا لتعطر مسيرتها المهنية بعطر الورود .

قطعة الكريستال وزهر البيلسان .. أوصاف عاشت مع نجوى قاسم في حياتها لم تحملها معها في قبرها بل تركتها لنا لتذكرنا بتاريخها الإعلامي اللامع ..أوصاف لم تشتريها بمال بل جاءتها تركض – طواعية –  لتتعلق بها كما يتعلق العقد في الرقاب.

تركت نجوى قاسم دروسا بعنوان وصايا ..تركت الجديّة والالتزام والمثابرة والإصرار ..تركت روعة السؤال وجمال الانتظار حتى الجواب .تركت الرغبة في خوض المعتركات الملتهبة بغية تقديم تغطية ناجحة ونقل المتابع لمسرح الحدث .. تركت الموضوعية و اللغة الحوارية الراقية والصوت الأنيق والابتسامة الصافية.

هذه هى الوصايا التي تحتاج من كل إعلامي عربي قراءتها ألف مرة حتى يعيش بيننا بوصف جميل ويرحل كما رحلت قاسم  أميرا على جناح الحبّ والإحترام .

ما أجملها شهادات من أحبوا مهنيتها وما أصدقها عبارات الرثاء التي كتبها من عرفوها عن قرب أوتابعوا مشوارها من بعيد .ومع هذا وذاك ما أثراه إرشيفها الذي يمثل اليوم مكتبة لمن أراد أن يتعلم كيف تكون أمانة الطرح وموضوعية الرسالة .

رحلت نجوى قاسم وخلّفت وراها  10 وصايا وعددا من الأوصاف الوردية .تركت لنا صورة على الشاشة لنراها ونسمعها متى أردنا أن نتعلم ماهية الإعلام وكيف ومتى يكون الحديث والكلام . نتعلم منها متى يكون الصوت سيفا والكلمة طلقة رصاص .

الإعلام مهنة تصنع رموزا وفرسانا وكثيرا من الأقزام .. واليوم رحل هرم من أهرام المهنة وعزاؤنا في رحيلها أنها تركت للإعلام العربي وصايا بعنوان هدايا .. تعالوا نفتح الهدية ونتعلم .

نجوى قاسم  .. رحمك الله .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى