من هنا وهناكبروفايل

يوسف يكتب : عطا ..الحاضر الغائب

بقلم : أحمد يوسف

بعد مرور سنوات طويلة على حواري معه في مكتبه الوثير بمطار المدينة المنورة عاد الرجل ليكون  القاسم المشترك في لقاء جمعني بمسئولي مطار القاهرة الدولي بمصر . تجاذبنا أطراف الحديث عن الطيران المدنىّ  وصُنّاع تاريخه وتكلمنا عن أصحاب البصمات الواضحة ممن تركوا أثرا وعلامة فى تاريخ صناعة الطيران .وحتى أكون مٌنصفا في سرد تفاصيل اللقاء قدم زملائي ممن يعملون معي لسنوات في مطار القاهرة أسماء عدة منهم من لايزال يعمل معنا ومنهم من تركنا بأمر التقاعد ومنهم ترك الحياة كلها مخلّفا وراءه سيرة معطّرة بعطر الإنجاز.

عبد الفتاح عطا .. اسم سعودىّ طرحه غيرىّ من أقطاب مطار القاهرة الحاليين مٌتحدثا عن رحلته بفخر وشرف حتى حسبناه قريبا له أو نسيبا  حيث سرد لنا كفاح الرجل وجهاده في رحلة الانتقال بمطار المدينة من محلىّ إلى مطار دولىّ . وكيف أنه تمكن من الانتصار لهدفه الجميل رغم المعوقات والعراقيل التي وُضعت أمامه سواء تمثلت في ضيق المكان أو ضيق أفق الحاسدين  ليس هذا فقط بل تكلّم عن تواضعه وإيثاره وعزوفه عن ضوء الكاميرا وأحاديث الصحافة واكتفائه بتقديم عمل وطني بٌحسب له وللتاريخ .

كان عبد الفتاح عطا الحاضر الغائب في لقاء استمر لثلاث ساعات بمطار القاهرة الدولي وعلى الرغم من معرفتي بالرجل  إلا أنني آثرت الصمت والاستماع  لأقف على تفاصيل أجمل بطاقة تعريف لشخصية سعودية أثرت الطيران المدني وحققت في سنوات ما لم يحققه غيره فى أعمار .

رحلة المهندس عبد الفتاح عطا  انتقلت من السعودية لمصر على جناح الفخر والشرف  كما مشواره تحوّل إلى درس تحفيزي يقدّمه أقطاب الطيران المدني المصري للجيل الجديد علهم يحتذون حذوه .

هذا هو النجاح الحقيقي لا يحتاج للسان يحكيه ولا سفير يحمله ولا قاص يرويه في كتاب . النجاح يسافر كما نسافر ويتنقل ويحط رحله ورحاله فى أىّ بلد شاء وأىّ مجلس أراد. .

حواري مع المهندس عبد الفتاح عطا بمطار المدينة – المحلي وقتها – مرت عليه سنوات لا أدرى عددها ولكن ذكريات كفاحه  في تحقيق حٌلم المطار الدولىّ سافرت من السعودية لمصر  وجعلتني مشتاقا للقاء جديد مع رجل أخلص وراهن وكافح مع غيره حتى مهد الطريق لملايين الزوار والحجاج والمعتمرين لزيارة مدينة الرسول – أحب بقاع الأرض وأغلاها .

شكرا لزميلي حافظ ذكريات الإبداع  ..شكرا للسعودي عبد الفتاح عطا على المشوار ..راهنت وكافحت وقدّمت فأبدعت حقا .

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق