مطاعم وكافيهاتمن هنا وهناك

ياسر جاد .. مٌحارب بالشوكة والسكينة

بوردنج – خاص

كثيرون يعرفونه ربما لتقرّد مهنته وقدرته على انتزاعها من مملكة حواء .. والأكثر قرأوا عنه وعن إبداعه في عالم الطهي حتى بات سفيرا للمملكة في كل محافل الضيافة .. ولكن القليل من يعرف كم حرب خاضها هذا السعودي من أجل تأصيل مهنته وكم حجم التحديّات التي عاشها حتى أسس جمعية طهاة سعودية  100% تم تسجيلها 2009 في الاتحاد العالمي للطهاة ليس هذا فقط بل كم حلم يعيش داخله ويتمنى تحقيقه اليوم وغدا.

تحديّات تحتاج مُحارب برداء طاهي.. محارب لايجتاز العقبات فقط بل يصنع مكانها الحلول البديلة . فما بين الارتقاء بالمطبخ السعودي والصعود به العالمية إلى تدشين أكاديمية سعودية لتدريب الكوادر الشابة في المجال إلى صناعة كادر سعودي مبدع من الجنسين يمثل المملكة في كل المحافل الدولية إلى ابتكار مسابقات عالمية تكون المملكة مسرحها الحصري ينتج عن حراكها تبادل المعارف و الخبرات.

وبعيدا عن تحديّات جاد و قصته مع الطهي كيف بدأت و أين انتهت ؟ يكفيني فقط التعرض لـ 4 نقاط في حياة أشهر طهاة المملكة.  فياسر جاد لا يُقدّم طعاما لضيف إلا بعد أن يقرأ شخصيته قراءة متأنية يقف خلالها على أدق التفاصيل  حتى يُقدم طعاما ينال الإعجاب . هذه المزيّة الحصريّة نقلت جاد إلى مصاف الطهاة الموثوق بهم – محليّا وعربيا – كما يتفرد جاد بصناعة علاقة خاصة بينه وبين أدواته فهو يرى في السكين وغيرها من أدوات المطبخ رفقاء رحلة وشركاء نجاح . أدوات يرفض أن يستخدمها غيره بل وينقلها  – حبّا – إلى دائرة الممتلكات الخاصة.

ومع ماذكرت يأتي رفض جاد لموضة الاستعراض التي استشرت – تليفزيونيا  – من أشخاص لارابط بينهم وبين مهنة الطهي  حيث يقدمون طرقا تنتهى بأطعمة لا مذاق لها متمنيا لو تحرص القنوات على اختيار من يمثل عالم الطهي ويتحدث عنه – لغة وصناعة -.

ومع قناعة جاد بالانفتاح على كل المطابخ – عربيا وعالميا – يتجلى خوفه وحرصه على المطبخ السعودي حتى انه يتمنى لو يرفع الوافدة أياديهم عن صناعة الأطعمة السعودية لعدم إلمامهم الكامل بتفاصيلها .

حكايات ياسر جاد مع الطهي لا تنتهي ورهاناته تكبر ومساحة أحلامه تتسع وفي رأيي أن رجلا بهذه المواصفات يستحق ” الثقة ” أغلى قلادة ينشدها  العاملون في المجال.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى