تكنولوجيا وتطبيقاتشركات و وكالات

وظيفة بنصف راتب للعقل المدبر

بوردنج – أحمد يوسف

ذكرتني حادثة الإيقاع بالعقل المدبر الذي هز العالم يوم الخامس عشر من يوليو وأربك منظومة التواصل الاجتماعي بنجاحه المذهل في اختراق شبكة توتير المُحصنة وولوجه في حسابات عدد من المشاهير من ذوي الوزن الثقيل بحادثة هروب السجين الوحيد من سجن الكتراز بسان فرانسيسكو  المحصّن أيضا والذي سُمي بمقبرة العٌتاة حيث لم يكن يرتاده إلا المجرمون أصحاب التاريخ الاجرامي المُحيّر.. يودعون فيه ليقضوا أحكاما لانهائية بالسجن تنتهي حتما بالموت.

في سجن الكتراز لم يكن هناك مجال للهرب ولا سبيل للنجاة فلقد أحكم السجن قبضته الحديدية على من فيه بصورة تفوق التصوَر والتخيّل. ومع قساوة القبضة تمكّن سجين واحد من إشغال عقله واستنفار ملكاته حتى نجح في الهرب بصورة أذهلت العالم كله وقتذاك . فماذا فعلت السلطات التي تعبت كثيرا حتى وصلت إليه؟

ساومته بالثغرة مقابل الحياة .سألته كيف هربت لقاء الوعد بعدم العودة للسجن مرة أخرى. فمعرفة الثغرة كانت الأهم في نظر القائمين على الكتراز ممن تباهوا بقوة السجن الأسود الذي لم يكن يُسمع داخله إلا الانين والصرخات ولا يُشتم فيه الا رائحة الجثث المسافرة.

كانت معرفة طريقة الهروب من الكتراز هي الأهم حتى يتم تلافي تكرارها خاصة وأنها المحاولة “اليتيمة” التي كُتب لها النجاح طيلة 35 عاما.

لماذا لا تفكر تويتر المُحصّنة – سابقا – في مساومة  عقل الصبي – 17 عاما – ليكشف لها كيف تجاوز كل الأسوار ووصل؟ كيف فكر وهو في هذا العمر أن يقتحم أكبر شبكة تواصل عالمية ويلج في حسابات مشاهيرها ويغرّد كيفما شاء. تسأله كيف خطط كى تتجنب تخطيط غيره ؟

لماذا لا يهذب تويتر من شطحات الصبي الصغير وبوظف ملكاته الإبداعية ويقوم بتوظيفه داخل تويتر لعشرين عاما بنصف الأجر . نصف لقاء ما يعمل ونصف عقابا لما فعل .

صبي الـ 17 عاما ثروة تقنية هائلة كما كان عقل هارب الكتراز ثروة لا تقدر بثمن.

***

أكثرنا خبرة لا يعرف عن تويتر  أكثر من صفحة نكتب عليها الحروف و التعليقات ونرفع عليها الفيديو  أما الصبي قكر بعقله وعرف مالا يعرفه مؤسس تويتر نفسه .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى