جولات سياحيةمن هنا وهناك

فرق وحيد بين السويد وأم الرٌّكب

قراءة -رئيس التحرير

فى 2014 تقريبا فكرت السويد وأبها نفس الفكرة والتي تتمحور في استثمار الطائرات وتحويلها إلى  فنادق ومطاعم سياحية . لم تكن الفكرة وميلادها في نفس العام هو محور التشابة الوحيد بل كان الطراز أيضا متشابها .فكلاهما تخيّر  “الجامبو ” خاصة ليحقق من خلالها هدفه السياحي المنشود  .. اتفقت السويد وأبها في الزمن والطراز والهدف .. ولكن كان الفرق والاختلاف .

ربما تتساءلون لماذا فكرت اليوم في طائرة أم الرّكب وقد مر على فكرتها ثمانية أعوام  والإجابة أنني زرتها بنفسي وتجوّلت في ممرها وجلست في مقصورتها واستمعت لصوت كافة المسئولين عن تنفيذ هذا الحلم عند تغطيتي  لمهرجان أبها عاصمة السياحة العربية 2015  ليس هذا فقط بل وثّقت بالأرقام كلفة نقلها من المدينة المنورة إلى موقعها بأم الرّكب والذي بلغ – وقتها – مليوني ريال في رحلة استغرقت 14 يوما مرت خلالها الطائرة بـ 24 محافظة واستغرق تفكيكها 20يوما .

ومع المحاولات التي قامت بها أبها منذ عام 2014 في طريق تحقيق الهدف إلا أنها عادت لتٌعلن بعد 3سنوات فقط  تعثر المشروع وموت الحلم ولتتحول البوينج بدورها من مشروع مطعم عالمي إلى بقايا حديد متآكل.

فى هذا العام  2014  فكّرت السويد أيضا في تحويل البوينج إلى فندق خمس نجوم . استنفرت حميّتها الاستثمارية وأيقظت مارد الإبداع فإذ بها تنتقل بالطائرة إلى فندق عالمي المستوى . استخدمت كل عناصر الإبهار في إضاءته .. قسَمت ممراته إلى غرف ذات أثاث أنيق . استحدثت صالات رحبة للمطاعم . جعلت من أجنحة الطائرة ممرات لتنزه النزلاء .

حٌلم أكتمل وآخر تعثر .. وفي رأيي أن الحكاية لم بحكمها المال – فكما سمعت – استعدت أبها لهذا الحدث استعدادا ماليا كبيرا وكانت في جاهزية كاملة لتنفيذه كما لم يكن السبب متمثلا في دراسة الجدوى ببنودها – مكاسب وخسائر – بل السبب الحقيقي – حسبما أظن –  يكمن في الصبر على الاستثمار .

فكثيرة هى المشاريع الرائدة التي أحبطها طول المسافة بين الفكرة والتنفيذ وأماتها عدم القدرة على تحدي العوائق واجتيازها .

حلم سياحي جميل أن تتناول العشاء – ليلا  – في قلب طائرة رابضة على جبل ولكن الأجمل أن تملك الصبر حتى يأتيك النادل بالعشاء.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى