تقارير سياحيةمن هنا وهناك

نيويورك تطفىء أنوارها .والشعلة في يدّ التمثال

تقرير : بوردنج

من كان يُصدق أن عاصمة العالم تتحول في أربعة أشهر إلى مدينة أشباح ومن كان يتخيّل أن مدينة المال والأعمال حاضنة القرارات والصفقات أرض الثقافة والدبلوماسية يهزمها وباء مجهول وينقل قاطنيها من سُكنى الناطحات إلى قبور جماعية . من كان يدُر في خلده يوما أن أربعة أشهر فقط بمقدورها تركيع اقتصاد قوىّ وإنهاء حضارة و إطفاء شعلة ضوء ظلت منارة حتى في أيدى التماثيل.

أربعة أشهر فقط من عمر الزمن تمكّن فيها الفيروس من العالم كله وأحكم قبضته حتى بات صعبا على دولة كانت أو مدينة الإفلات والهروب. ومع المحاولات التي تبذلها الدول للخلاص تبقى نيويورك أقرب شبها بالفاكهة اللذيذة بين أنياب الوباء استطعم مذاقها وأبى إلا أن يحولها بقايا مدينة ركامية لاتسمع فيها إلا نعيق بوم ينذر بالخراب.

نيويورك مدينة لايعرفها إلا من زارها وتجوّل في شوارعها والتقط لها صورا من نافذة بناية .. نيوريوك مدينة استحوذت على كل الألقاب لم تترك لقبا لجاراتها فما بين مدينة للمعرفة والترفية والإعلام والفن والأزياء إلى عاصمة الاقتصاد والتجارة ومهد الدبلوماسية.

اليوم زالت الألقاب وتعرّت المدينة وبات القبر فيها أغلى من المسكن .. أطفئت أنوار الشوارع لا تدرى حدادا على الراحلين أم خوفا من أن يعرف الفيروس مكان ضحاياه.

رحل ضوء المدينة مع رحيل صُناع حضارتها ولم يعد باقيا إلا شعلة ضوء في يد تمثال.

ماذا تعرف عن تمثال الحرية؟

  • عمل فني تم نحته في دولة فرنسا و قامت بإهدائه إلى أمريكا أكتوبر عام 1886
  •  وجد على خليج نيويورك ليكون في استقبال كل شخص يزور الدولة مهاجرا كان أو سائحا
  •  تم تأسيسه من قبل الفنان فريدريك بارتولدي  وصمم هيكله الانشائي غوستاف إيفل
  •  التمثال تم تصميمه لسيدة تمسك مشعلاً في اليد اليمنى بينما اليد اليسرى تحمل كتاباً
  • يوجد على رأس هذا التمثال تاجاً يتكون من 7 أسنة إشارة إلى القارات السبع
  • وضع التمثال بنيويورك لأنها كانت موطن الحرية بالنسبة لأعداد مهولة من المهاجرين
  • لقبت بالأرض الموعودة للقلوب التي تمتلئ وتشع بالآمال
  • سميت مفتاح للأرض لاحتضانها كل الأشخاص على اختلاف انتمائهم
  •  نيويورك جزء صغير من أمريكا إلا  كانت تمثل لدى كثيرين المعبر إلى الحرية

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى