حكايات PDF

ماء زمزم لأحمد زكي

محررة بوردنج

أدهشتني حكاية طرد ماء زمزم القادم من السعودية إلى النجم أحمد زكي بعد سنوات طويلة من وفاته على عنوان إقامته بهيلتون رمسيس . واستوقفني الحب الذي لا يموت في قلوب عشاق النجم رغم مرور السنوات الطوال .ولست أدرى هل عطّل البريد طرد زمزم طوال هذه الفترة أم أن الإنسانية حفزت أحد محبي النجم لإرسال الهديّة بعد 13 عاما وهو يعلم إنها لن تصل لصاحبها .

حكاية الطرد التي رواها لي أحد الثقاة تنقلني إلى عظم التأثير الذي يحدثه الفنان – حال تميّزه – وحجم الالتفاف العربي حول إبداعه ومعاناته بل وتدعوني للسؤال : ماذا لو كنا نملك 10 من فصيل هذا النجم العربي هل كنا سنحتاج بحق لإستجداء ما أسميناها بالقوة الناعمة كي تحرّك معنا قاطرة السياحة.

المبدعون في عالم الفن هم الثروة واستثمارهم سياحيا هو الهدف واذا كان الأموات فى تاريخ الفن يحملون الشمعة حتى اليوم . نعلق صورهم فى المقاهي لنجذب الرواد ونبيع ملامحهم للسياح في خان الخليلي لنذكرهم بمصر فماذا فعل النجوم الأحياء ؟

الطرد لم يكن الأول الذي يصل رمسيس هيلتون بل الأخير والأخير جدا فقد سبقه –  وفقا لمسئولين – 3250 طردا من بلاد عدة كان أكثرها مياه زمزم من السعودية وحبة البركة من اليمن وأعشابا طبية من السودان ونباتات برية من موريتانيا وغذاء ملكات من الدنمارك وأوزبكستان وآلاف المصاحف والخطابات المعطرة بالآيات والأدعية.

هذا هو أحمد زكي يروج لسياحة مصر في كل هذه البلدان بعد رحيله . يتذكره المحبّون بماء زمزم وحبّة البركة لأنه قدم الفن فى أحلى صورة وكان أجمل تميمة للإبداع المصري .

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى