جولات سياحية

صخور العلا .. تستحقين المال والمشقة

بوردنج – خاص

كم تساوي هذه الصورة؟ وكم يا تُرى حجم المسافة التي قطعها الرجل من أجلها ؟ وماذا في الصخرة من قيمة حفّزت السائح لوقفة قريبة حتى لا تتخطاه التفاصيل ؟ ولماذا لم يكتف الرجل بزيارة البحر ورؤية الشاطىء و دخول السينما و جلسة لساعات على مقهي فاخر كي يشبع من العلا وعالمها الجميل؟ وقبل كل هذا كم واحد منّا وقف هذه الوقفة والتقط صورة مثيلة والصخرة على بعد خطوات من أعيننا وأقدامنا ؟ هذا هو الفرق بيننا وبينهم . يأتون من أجلها ولا نكترث نحن بوجودها .

أجمل ما في الصورة بضاعتنا المسافرة لوطن بعيد . فالرجل لن يرضى أن يحبس هذا الكنز في خزانة هاتفه  طويلا بل سيُكمل مهمته بإيصالها لبلاده شارحا عمرها وتاريخها موضّحا ما حوته من رموز دالة على حضارة وطن ..أجمل ما في الصورة يكمن في صوت الصخرة التي نادت من يفهم حديثها لتحكي له ماضيها الجميل وتقترب منه كما اقترب منها .

هي في عيوننا صخرة حجرية نكتفي ربما بالجلوس أعلاها وفي عيونهم كنز عظيم يستحق السفر إليه .

وقتما عاد صديقي من باريس حكى لي قصصا فاقدة الإثارة عن جمال المرأة وأناقتها وزحام الشانزلزيه ومحاله واكتفى . لم يحمل من باريس إلا العطر وبعض الثياب ولم يتذكر لها فضلا إلا النساء والأناقة . وبمقارنة بسيطة بين هذا وذاك تدرك تباين المفاهيم السياحية بل تعي أىّ بضاعة يقدمونها لنا وأىّ بضاعة يفوزن بها إذا جاءوا إلينا؟

الصورة لا تحتاج لصياغة محتوى فهي تحكي قصة سائح عاشق لصخرة سعودية جاء إليها – حبّا – فمنحته ما يريد وأكثر .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى