من هنا وهناك

ياصاحبة التجاعيد .. كم تربح العلا لو فعلتها؟

 بوردنج – خاص

بداية أنا لست مُشتغلا بمجال التصوير الفوتوغرافي لذا لم أتوقف طويلا أمام المسابقة التي أطلقتها الهيئة الملكيّة بالعُلا بغية استقطاب الموهوبين في المجال ولكن استرعاني فقط شرط واحد من كل الشروط التي تم وضعها لقبول الأعمال .. هذا الشرط يتمثل في ” قصة الصورة ” .. شرط واحد أكد لي احترافية النهج وسلامة ميزان الاختيار من قبل الجهة المنظمة بل أرهص لكل متابعي المسابقة بأن الحصاد سيكون كبيرا  وأن اللقطات ستٌضيف وهجا إبداعيا للأماكن .

فليس شرطا أن تكون الصورة المٌلتقطة ذات ألوان وأبعاد وزوايا  قدّر  إبداع الصورة – رغم صمتها – في تقديم قصة نسمعها من داخل كادرها الضيق . وحتى لا يتهمني القارىء بتحليل ما لا أفهم يكفيني الحديث عن أمر أراه مٌكملا لمنظومة الإبداع التي تنشدها العلا وتسعى لها دوما .

ماذا لو أطلقت الهيئة الملكيّة بشكل مواز مسابقة للمُبدعين من الكٌتّاب ليُخرجوا لنا مضامين الصورة من كادرها ويقدموا لنا قصصا مكتوبة كلُّ حسب إطلالته الخاصة؟  ماذا لو منحت الهيئة حملة الأقلام فرصة إخراج الحمال المخبوء خلف زوايا الصورة؟ كم قصة إبداعية يا تُرى سيكتبها الشباب والفتيات من أبناء العلا ؟ كم كاتب مُبدع سيكون للهيئة الملكيّة فضل اكتشافه ؟

لاتوجد صورة بقصة واحدة.. فلكل شخص إطلالته الخاصة ورؤيته الحصريّة للخطوط والألوان والأبعاد .. صورة واحدة تقدّم للعلا ألف قصة مكتوبة إذا تنافس حولها المبدعون . قصص إبداعية يمكن تحويلها لأفلام بتوقيع أبناء المكان . قصص تقدم الحجر والأثر والبناية بأقلام  الأحفاد.

خزانة المحتوى الإبداعي بالعلا لن تشبع بصور جميلة فقط بل أراها ستحتاج لسطور جميلة أيضا .

أيتها المرأة صاحبة التجاعيد الساحرة  .. كم تربح العلا ..لو فعلتها؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى