تقارير سياحية

قمر الدولة تكتب :رسالة من الباص الأحمر

تقرير : فاتن قمر الدولة

تتميز المدينة المنورة عن سائر المدن العربية بالهدوء والسكينة وتتفرّد بقدرتها غير العادية على صناعة صداقة دائمة مع زائرها، فيوم واحد على أرضها يكفيك لتشعر وكأنك زُرتها من قبل عشرات المرات، ومع عشقي للمدينة المنورة – أرضا وتاريخا وانسانا- والأمل المٌتعاظم داخلي في أن أراها أرقى مدن العالم وأكثرها حضارة . يبقى لي العتب على مسارات باصها الأحمر الذي ينقل السائح لأحد عشر مكانا ويتجاهل أماكن أخرى ناطقة بالسحر والجمال.

فالباص السياحي ينقل زوار المدينة المنورة لرؤية نقاط الجمال – أثرا كان أو تاريخا – ويُقدّم ترجمة وافية بـ 8 لغات عن قصص الأماكن القديمة التي يتوق السائح لسماع حكاياتها كما أنه يعمل على تطوير أدواته بشكل دائم مقدما لركابه رحلة تُشبع النفس والعين وتُثري العقل أيضا.

ومع المسارات التي يجوبها الباص السياحي يبقى السؤال: كيف تم اختزال المدينة الجميلة في أحد عشر مسارا فقط ؟ولماذا لا يحمل الزوار لمسارات جديدة و يدعوهم لرؤية شوارع المدينة الحديثة ومعاينة معمار مبانيها ومشاهدة أسواقها ومتاجرها ومطاعمها ومقاهيها والتعريف بهذه الأماكن – صوتيا . وبيان كيف انتقلت المدينة المنورة في غضون 50 عاما وربما أقل لمدينة تضاهي أرقى مدن العالم.

جميل أن يقدم الباص لزواره التاريخ والماضي العظيم -أثرا ومعلما وجبلا وغزوة -ولكن الأجمل أن يُحدث مزجا بين ماضي المدينة المنورة وحاضرها مُتحدثا بلغاته الثمانية عن الحضارة التي صنعها ابن المدينة المنورة والصروح التي أقامها والشواهد التي تحكي عظيم انتمائه وولائه للمكان.

رسالة إلى الباص الأحمر. قطار الزمن لا يتوقف والمدينة تكبُر وتتسع وشواهد الحضارة في كل شارع وميدان. ليتنا نستحدث مسارات جديدة ليعرف الزوار عن المدينة أكثر وأكثر.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى