السعودية

قراءة في رجل لا يرتدي ساعة يد

 بوردنج – رئيس التحرير

من المُعتقدات التي غزت الصحافة واستشرت حتى اقتربت من سقف التأصيل والاعتماد ” إن مفيش شيء ببلاش ” وإن كل كلمة تُكتب على الورق لابد لها من ثمن مدفوع أو ربما سيُدفع مستقبلا .. هذا المُعتقد الهابط جعلنا نهاب أحيانا من كتابة كلمة إنصاف في حق نماذج تستحق ..نهاب الاقتراب منها مخافة أن نُتهم بالنفاق استباقيا أو عشق التسلق أو رغبة الوصول لمأرب وهدف.  وفي رأيي أن هذا المُعتقد ظلم الناجحين كثيرا خاصة إذا كانوا كبارا في القيمة والمكانة والعمل والانجاز.

واسمحوا لي أن أكسر هذه القاعدة التي أعتمدها غالبا أصحاب الأقلام المُرتعشة وأكتب عن مسوّق سعودي شاطر جدا . حيرتني وحيّرت الأكثرية معي طباعه واهتماماته التي تشعبت وكثٌرت إلى حدّ بات مُدهشا ومثيرا للتوقف.

فالمتابع لمنظومة عمل المستشار تركي آل الشيخ لا يتوقف فقط عند قدرته على إنجاز العمل في أقصر زمن بل في قدرته على التعامل مع الزمن ذاته.

فالوقت الذي يُتابع فيه ملفات الترفيه – على كثرتها – هو ذاته الوقت الذي يصنع فيه الصفقات الرابحة ويٌنجز فيه ملفات الأندية ويغرّد فيه لمتابعيه ويتابع تغريدات غيره ويكتب فيه الأغاني ذات الأثر والتأثير على المسامع. وفي اعتقادي أن كل واحدة من هذه المهام تحتاج تركي آل الشيخ مختلف.

القدرة على التعامل مع الوقت وترتيبه وتنظيم ساعاته ربما تكون من مزايا المُبدعين لكن الأكثر إبداعا يتمثل في القدرة على التعامل مع المهام والملفات والمسئوليات التي لايربطها رابط مشترك وانجازها جميعا بشكل يحوز الثقة والإعجاب.

الواضح – وفقا للإطلالة من بعيد – أن المستشار تركي آل الشيخ لا يرتدي مثلنا ” ساعة يد ” تنبهه بانتهاء الدوام وبداية دوام جديد كما الواضح أيضا أنه رجل يكره جلسات المكاتب الوثيرة ويتخيّر الميدان بديلا عنها .. رجل لا ينتظر العمل بل يصنع العمل .. فإذا نادته الرياضة أبدع وأجاد وإذا خطبه الترفيه تفوّق وتميّز. لهذا نال عن استحقاق قلادة الموثوق به – عملا وإنجازا.

في دٌنيا الفن يعرفون تركي آل الشيخ صانع الأغنية .. وفي عالم الرياضة – عربيا وعالميا –  يعرفونه بمسمى مختلف أما في عالم الترفيه فله تعريف مغاير . وفي دٌنيا الصفقات الرابحة – بيعا وشراء -يبقى هو المسوّق الشاطر جدا.

هل عرفتم كيف يحوز الرجال الثقة ؟ لامكتب بكرسي دوّار ولا ساعة يد تنبه بانتهاء الدوام .. هل عرفتم كيف يُبدع الانسان في خمس مهن ؟ لا إجابة – في اعتقادي – إلا حبّ الوطن والرغبة الصادقة في ترك الأثر .

أنا لم أشرُف بلقائه مرة واحدة ولكني رأيته ألف مرة في مرآة العمل والأداء  . رأيته هنا وهناك ربما في وقت واحد ..  لهذا كانت الدهشة التي حفزتني كي أكتب عنه و أدوّن مرئياتي فيه.

جميل أن تعمل في أي محفل  .. جميل أن تٌبدع في أي أرض .. جميل أن تترك أثرا يحكي من أنت ومن أى وطن جئت ؟

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى