تقارير سياحية

فلاش باك .. طنطورة من 3 سنوات

تحليل : رئيس التحرير

إذا أردت أن تعرف حكاية طنطورة وما مسّ بشرتها من تغيّر لافت فعٌد بالذاكرة إلى صورتها قبل 3 سنوات وتحديدا قبل 2018 فما أجداها المقارنات التي تعرّفنا الفروق بين الأمس واليوم وتؤكد لنا عظمة المشوار الذي قام به المعنيون وهم يحملون هذه الساعة الشمسية المنسيّة لتكون حديث الناس في كل وطن .

ولأني صحفي سياحي مُنشغل بنقاط القوة في هذه الصناعة – عربيا –  أعترف أن أكثر العرب ومنهم سعوديون ما كانوا يعرفون شيئا عن طنطورة – اسما وتاريخا – قبل أن تُدير لها الهيئات المعنية كاميرا الضوء بمهرجاناتها الفنية .

المقارنه الشفافة بين الماضى المنسي والحاضر المتألق تأخذنا إلى حقيقة هامة – ثقافيا وسياحيا – فقليل من الاهتمام بالأثر تٌجدد حياته وتغيّر ملامحه من شيخوخة تتربص به إلى شباب دائم .

وفي رأيي أن طنطورة تٌعد النموذج والمثال الأبرز والأكثر وضوحا فالساعة الشمسية التي ترتفع على سطح أحد الأبنية والتي كان يعتمد عليها أهالي المنطقة  – قبل مئات السنين – لمعرفة موسم الزراعة وتغيّر الفصول وبيان أقصر يوم وأطول ليلة في السنة لم يكن يعرفها إلا أهلها وبعضا من مؤرخي الأثر والمولعين بأيامه أما اليوم فأصبحت الساعة قصة جميلة يرويها الكل ليس في المملكة فحسب بل في الوطن العربي كله .

لا أعرف حقيقة من المٌبدع الخلاق الذي تخيّر طنطورة اسما لمهرجان الشتاء؟ ولا أعرف أيضا من الذي ابتكر فكرة الغناء والرقص للحجر كى يستيقظ من سباته؟ ومن الذي فكر وأبدع وحمل الساعة المنسيّة من فوق سطح بناء قديم لتكون عامل جذب واستقطاب لكل العالم .

الحقيقة أثبتت أن اغنية واحدة في حضرة الساعة كانت البديل عن ألف كتاب توثيقي كتب عنها كما الموسيقى الراقية التي عٌزفت بجوارها حقّزت الكل للبحث فى الكتب والمراجع للوصول إلى تفاصيلها.

طنطورة قبل 2018 ليست كطنطورة الآن  .. والسبب فكرة صنعها مٌبدع . ليس مهما أن نعرف من هو بل الأهم هو ما قدمه  وهو يحمل الساعة  الشمسية بيده من صفحة منسية إلى الصفحة الأولى في كتاب التاريخ .

اذا كانت الحكاية أغنية ولحن .. فليتنا نغني ونعزف لكل صخرة وحجر وأثر .

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق