من هنا وهناك

غادة أحمد تكتب:وقتما يهزم عقل زوجة 3 دول

 

بروفايل : غادة أحمد

تتجه بوصلة هروب كارلوس غصن من اليابان إلى لبنان ببطء صوب زوجته بوصفها المخطط الأول لعملية الهروب الناجح وعلى الرغم من الترجيحات الظنية التي وقف عليها المحللون والسيناريوهات المتعددة التي رسمها أمنيون والظلال السوداوية التي تتسلل إلينا متى سمعنا كلمة ” هروب ” تبقى في قصة كارلوس عصن عنوانا مختلفا لم يقرأه الأكثرية.

زوجة كارلوس غصن –  الواقفة خلف ستائر الحكاية وكواليسها  – هى أجمل مافي قصة الهروب ومع ندرة المعلومات التي كُتبت عن المرأة  إلا إنها تمثل بحق نموذجا عربيا جميلا للانتصار الأنثوي ففي كل خبر طيّرته  الوكالات أو نشرته  الصحف نستشعر  عطر حواء خلف القصة وفي ثنايا تفاصيلها

وفي رأيي أن هذا – ربما – كان السبب الرئيس الذي جعل قاضى المحكمة يحول بينها وبين زوجها – هاتفيا – طوال فترة عزلته استشعارا منه بقوتها ربما أو إيمانه بقدرة النساء عموما على تجاوز أسوار المستحيل .

زوجة كارلوس غصن سيدة تنام على وسادة من مال ترتدى أغلى الثياب وعلى بوابة منزلها تقف الحراس وأجمل المركبات . ارتفع بها زوجها لأعلى قوائم النساء مالكات الثروة ولكنها لم تكترث بالوسادة والحرّاس والثروة وعاشت عامين من الجهاد من أجل الانتصار .

فكرت ودبرّت وخططت واستنفرت قدراتها لنجاة زوجها وأثبتت بالدليل أن المرأة قادرة على كل شىء بدءا من بناء امبراطوريات المال حتى صناعة سيناريوهات الهرب.

معلوماتي عن زوجة كارلوس غصن قليلة لأن الإعلام بخل علينا بها ورغم أنها ليست من ديني ولا من بلدي ولا تقاسمني  معاناة الحياة إلا إنني أرفع لها القبعة – احتراما – لا لشىء إلا لأنها آمنت بقضية رجل عاش معها وانتصرت له أجمل انتصار .

مشاهد من وقفات زوجة

  • آمنت بقضية غصن وبراءته فتحولت من أجله الى سند وذراع قوي
  •  أوصلت أزمة زوجها للبيت الأبيض الأمريكي
  • طرحت معاناته على مجموعة دول العشرين
  • خططت بإبداع لهروبه من معتقله وسجنه الإنفرادي
  • ظلت جواره رغم بعد المسافات وانقطاع الاتصالات
  • سخرت بتخطيطها  الناجح من السياج الأمني لثلاث دول
  • استنفرت حميّة أسرتها وحركت علاقاتها من أجل نصرته
  • عادت بزوجها – سرا – واصفة عودته بأجمل هدايا العام

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى