بروفايلمن هنا وهناك

غادة أحمد تكتب : راجل مش فاهم حاجة

بروفايل : غادة أحمد

بلا دبلوماسية في الطرح ولا “تزويق” للكلام دعوني أتحدث بعفوية وأعترف بأن مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم رجل مٌرتبك ومٌتعجل وبصراحة “مش فاهم حاجة “.. ساهم بتصريحاته في وصولنا لأقصى درجات التعب النفسي.

ففي كل صباح يخرج علينا بتصريح ثم يعود في المساء لينفيه ويؤكد نقيضه – كليّافي توّجه لم نر له مثيل في أعراف المسئولين والمتحدثين الرسميين.

ومع تقديرنا جميعا لحجم الجائحة التي لم يمر على العالم مثيلا لها منذ قرن مضى وإيماننا بأن الجهل بالشىء يقود الانسان – أحيانا – إلى التخبط إلا أن منصبا بهذه الحساسية كان يستلزم التريث قبل تصدير حالة الفزع اليومي التي نعيشها فما بين (العالم متجه إلى الكارثة ..لا لقاح نهائيا ..انفلونزا الخنازير قادمة .. الموجة الثانية لكورونا عنيفة ومُدمرة  .. لاترتدوا الكمامات .  ارتدوا الكمامات. العالم أصبح رهينة في فك كورونا  وغيرها كثير ) دون أن نسمع منه تصريحا تفاؤليا واحدا يمنحنا أمل الخلاص من الكابوس .

عناوين – ما أكثرها – تحملها الصحف منسوبه له جميعها بنكهة التناقص ومذاق الارتباك وليت الأمر توّقف عند هذا الحدّ فلقد ظهر بوضوح متحدثون آخرون من داخل المنظمة يقدّمون تصريحات مغايرة كليّا لتصريحات المدير  مما يفقده ميزة السيطرة على مجريات الجائحة أو الحديث عنها .

غلطة واحدة من موظف كفيلة بإقالته وسهو بسيط يحيله – سريعا – إلى التحقيق وربما إلى المحاكمة فما بالنا بتصريحات كالألغام لا تستند لمرجعية علمية موثوق بها ومع ماذكرت تبقى المصيبة الكبرى متمثلة في اعترافه الأخير والصريح ” نحن مازلنا نتعلم ”

فهل أصبحنا بحق بشر للتجارب ..وكم كلفتنا تصريحات هذا الرجل من أيام تعب وفزع وخوف ؟ ولماذا لا يتأنّى ويصبر حتى يتأكد ويستوثق مما يقول ؟ ولماذا نصبر  نحن حتى يتعلم تيدروس أدهانوم .. أحنا عايزين راجل متعلم .. كفاية لحد كده .. وبجد كده حرام .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى