من هنا وهناك

سينما السعودية..هل يحلُم رفيق بالمستحيل؟

بروفايل : رئيس التحرير

لا أنكر إنها كانت ” مفاجأة ” يوم أن هاتفني النجم الكبير محمد بخش لا ليعرض على مسامعي قصة فيلم أو مسلسل ينتوى القيام به بل ليقدّم لي شابا سعوديا من الفصيل المٌبدع ويدعونني للقاء معه – ولو لدقائق معدودة . استجبت للدعوة وكان اللقاء الذي استمر لجماله وروعته لثلاث ساعات كاملة .

جلست من الفنان السعودي علاء رفيق وكنت حريصا أن أسمع منه أكثر مما أتكلم لتستوقفني بحق ثلاث صفات لعل أبرزها طموحه الفنيّ الوثّاب وقدرته على صناعة الأفكار والدوران عليها بشكل احترافي ليس هذا فقط بل ارتكازه  في حديثه على أصول وقواعد فنية – ربما – لايدريها الكثيرون . ومع كل ماذكرت أدهشني حقا ولعه وعشقه للسفر من أجل تعلّم الفن على يد رموزه وأقطابه – ممثلين كانوا أو مخرجين.

الطموح وصناعة الأفكار واستنفار الخيال والتمسك بالحٌلم رباعية جعلتني أُراهن –  كما راهن بخش من قبلي – على قدرات هذا الشاب بل أكدت لي أن رفيق – رغم صغر العُمر –  يقف اليوم على بوابة النجوميّة ليس باحثا عن فرصة بل صانعا لكثير من الفرص .

العالمية تمثل هدف رفيق الأول كما الانتقال بسينما السعودية من دائرة النمطية والجمود والهروب بها من خندق الاستنساخ وتقليد الغير – فكرة وصناعة وأداء –  تعد أجمل رهانات الفنان السعودى علاء رفيق التي يتمناها ويُمهّد الطريق بيده كى يصل إليها .

الجميل إنني حاولت – عن قصد – إيقاف ركض الفرس وتحجيم الحُلم الراكض أمامي والتأكيد لرفيق أن صناعة فيلم  سينمائي عالمي المستوى ليس بالأمر الهيّن وأن الطموح والأحلام لا يكفيان لبلوغ الهدف الصعب فوراء الشاشة البيضاء بطل واحد اسمه ” المال ” لاتتحرك قاطرة الأماني إلا به ولكنه أجابني قائلا : بالحٌلم وحده سأصنع المستحيل .

شكرا صديقي الغالي محمد بخش على هديتك الجميلة   ومن يدري فربما يحقق رفيق-  كما وعد –  المستحيل.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى