رئيسية

الشيطان يستحم في فيكتوريا

محررة بوردنج

اعتمدت بعض الشركات العاملة في مجال السياحة أسلوبا جديدا للترويج لمنتجها – على اختلاف أشكاله – وذلك باستثمار الخزعبلات والخرافات لجذب الزوار كما رسمت الشركات ذاتها صورة تخيلية مغلوطة للسائح – عربيا كان أو أجنبيا – حيث تصورته من البلاهة بمكان إلى حد اختطافه لمنطقة محاطة بالأساطير والأكاذيب .ومع العبث التسويقي تكتمل المنظومة باحتذاء قنوات تليفزيونية وصحف شهيرة ذات الحذو وكأنها تروج – مجانا – لعالم سياحي ملىء بالخرافة .

والحقيقة إنني سافرت منذ عامين لشلالات فيكتوريا – الواقعة فى المنطقة الفاصلة بين زامبيا وزيمباوى – لأنعم بسحر الطبيعة والجمال الخاطف للقلوب كما إنني نزلت وصغاري المسبح وتمتعنا بساعات هى الأجمل ولم نجد الشيطان في انتظارنا بل وجدنا احتفاء غيرعادى من الطبيعة الجميلة  .

مسبح الشيطان فى زامبيا إكذوبة حاولت الشركات استثمارها فمنحت المكان صفة لا تليق به بل وجعلته قاتلا لفرحة الصغار والكبار كل ذلك لارتفاعه الممتع والشيق والمثير عن سطح البحر قرابة الـ  110 أمتار  ووقوعه وسط مساحة طبيعية ساحرة .

المسبح لا يلتهم بشرا كما لا توجد إحصائية ذات أرقام تؤكد وفيات داخله كل هذا يضاف أن الشيطان لا يستحم فكيف نصنع له بالخيال مسبحا ننزل اليه طواعية لنموت داخله.

شلالات فيكتوريا لاتحتاج شيطانا يروج لجمالها  فهى تملك من السحر والروعة ما تتكلم به عن نفسها .

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى