بروفايل

تعالوا .. نصنع الحياة الذكيّة

بروفايل : جمال خالد

 أنا لست من أصحاب الإرهاصات ولا الرؤي الاستباقية للأحداث ولكني استشعر بحق خُطى المستقبل وأرى أن الثورة الصناعية الرابعة  قادمة على عجل وأن الذكاء الأصطناعي الذي أولته المملكة اليوم  جٌلّ اهتمامها هو أقوى ركائز هذه الثورة

 لذا لم أتعجب من صدور أمر ملكي بإنشاء هيئة خاصة للذكاء الاصطناعي بل أرى هذه الهيئة بمثابة شمس علميّة كان لا بد لها من الإشراق .

وفى اعتقادي أن كل الثورات الصناعية السابقة أحدثت عند قيامها ” صدمة ” ومن ثم زالت الصدمة وتعامل العالم باريحيّة مع نتائجها وحصد منافعها التي لا تُعد ولا تُحصى  بدءا من الآلة البخارية  ومن ثم الكهرباء ومن بعد الأجهزة التقنية والهواتف الذكية وأخيرا الذكاء الإصطناعي والربوتات المطورة .

 الثورات الصناعية بدءا من الأولى للرابعة غيّرت قوانين الحياة على الأرض وانتقلت بالإنسان انتقالة على صعيد الرفاهية .. انتقالة يعيشها الكل وينعم بها الجميع ولكن لا يدري الأكثرية كم كلفت هذه الثورة صانعيها من تخطيط وجهد وعلم وخبرة و ربما تعب وكفاح.

 المملكة اليوم تستثمر كل امكاناتها لصناعة حياة ذكيّة  وتستنفر حميّة أبنائها النابغين ممن تركوا بصمات ناجحة على جدار التاريخ العلمي وباتت أسمائهم محفورة فى ذاكرة العالم كله .

 هيئة الذكاء الاصطناعي لا يدخل بوابتها الإ الأذكياء فقط ممن يملكون القدرة على لىّ ذراع العلم وتطويعه وتوظيفه لخدمة الأجيال القادمة .

هيئة الذكاء الأصطناعي موكولة بصناعة جيل جديد يفكر بنفس سرعة ساعة المواقيت بل يسبق الساعة في سرعتها .

 وفى رأيي أن الدكتورة السعوديّة فاطمة باعثمان – حاصدة جوائز الذكاء الاصطناعي – التي قرأت عن نجاحاتها العلمية كثيرا وتابعت مشوارها الإبداعي من بعيد تقف اليوم فى أول طابور حاملات سيف العلم والموكولات بإيقاظ العقل بل المسئولة على توظيف خبراتها العلمية الطويلة وتحويل الأفكار إلى بذور تنبت فى تربة الميدان

 فاطمة باعثمان ومن هم على شاكلتها من السعوديين والسعوديات استهلكوا أعمارهم فى أحلام نافعة . قرأوا الحياة بعيون ليست كعيوننا وشاهدوا الغد من وراء عدسة علميّة لا تكذب . واليوم جاء دورهم لصناعة مجتمع ذكي وعالم ليس فيه مكان لفاشل ولاكسول .

هيئة الذكاء الإصطناعى .. بوابة الوصول إلى عالم مختلف.. فتعالوا نصنع الحياة الذكيّة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 − تسعة =

زر الذهاب إلى الأعلى