من هنا وهناك

ترفيه السعودية .. رسائل مع الحمام الزاجل

بوردنج – رئيس التحرير

سؤال لا يكفّ عن الدوران وإجابات -مع منطقيتها -لم تعُد تروي ظمأ البعض ممن لم ترق لهم النقلة النوعية الفارقة التي أحدثها ترفيه السعودية على كافة الصُعد واكتفوا بقراءة رسالته من سطرها الأخير بل وانشغلوا بسؤال كم أنفق الترفيه من مال وكم ربح ؟ دون الالتفات لغنائم الحراك الفني غير المسبوق – عربيا -والذي غاب عنه الراوي المُنصف – إعلاميا -وبات مُتعطشا لقلم يحكيه بإبداع ويقدمه للعالم ليكون ردا كافيا ومُشبعا.

حكاية “ترفيه السعودية” يتجلي جمالها خلف كواليسها ربما أكثر من مسارحها التي اشتعلت عزفا وغناء. يتجلّى في حصادها الكبير الذي لم ينشغل البعض بقراءته واكتفى بالنظر إليه من ثقب باب ضيق. يتجلى في مرآته التي عكست سحر المدن السعودية وروعتها وأظهرت حميّة الشباب وإصرارهم على تقديم أجمل فن في أقصر زمن.

“ترفيه السعودية” ليس سلعة ينتظر البعض ربحها ويسأل عن مردودها في الخزائن بل هي بضاعة فرح وإسعاد لم تٌحدد بورصة الحياة لها قيمة تليق بها وتُرضيها حتى اليوم.

  • مثل الترفيه مرآة عاكسة لجمال مدن المملكة وجعلها الأقرب لعدسة المشاهدة والنظر بل وفتح النافذة للعالم كى يرى ارثها وتاريخها ومعمارها وينعم بقراءة ثقافتها.
  • استدعي الترفيه السعودي لمسارحه مطربين برتبة حمام زاجل مهمتهم لا تنحصر عند الغناء لساعة أو ساعتين ومن ثم السفر بعيدا بل حمّلهم أمانة إيصال رسالة الجمال من محطة إلى ألف محطة بديلة.
  • قدم الترفيه للشباب السعودي فرصا ورديّة للعمل ودعاهم لإيقاظ مارد الابداع النائم لسنوات فعملوا في مجالات كثيرة أمام الكاميرات وخلفها وساهموا في إيقاد شمعة فنية سعودية غاب ضوؤها طويلا .
  • أشعل الترفيه  -منذ اطلاقة – حميّة صُنّاع المحتوى الفني الراقي في المملكة فظهرت مقاطع إبداعية غير مسبوقة على روافد التواصل لم تكن لتظهر إلا بإشارة خضراء وكلمة سرّ عنوانها “انطلق وابدأ”
  • مثل الترفيه الذراع الأقوى في تحريك قاطرة السياحة السعودية وقدم دورا موازيا لا يمكن إغفاله في التنوير بثقافة شعب لم يكن تعرف عنه كثير من الأوطان إلا النذر اليسير من إبداعه
  • أعلى الترفيه من سعر وقود الفرح – المحرّك الأول لعجلة الإنجاز والذي أثبتت التجارب جدواه وقدرته على كسر حواجز المستحيل.
  • أقام الترفيه منشآت ومسارح وجعل للبهجة ميادين تضاهي كبريات الميادين العالمية التي يسافر لها الملايين حبّا وإعجابا .

الرسائل التي قدّمها ترفيه السعودية للعالم ما كانت لتصل إلا على جناح طائر أمين يعرف ماذا يحمل ولمن يُسلم الأمانة . وما أجمله – حقا – وهو يحمل على جناحيه ثقافة وطن وإبداع شعب.

لا تسألوا كم أنفق الترفيه وكم ربح ؟ فكما ذكرت – سلفا – الفرح لا يملأ الخزائن ..الفرح يملأ القلوب .

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى