تقارير سياحية

بـ 3 خطوات .. نصنع مالديف جديدة

قراءة : رئيس التحرير

نملك البحر ويملكون البحر ولكن يبقى الاختلاف في آليات الاستثمار والقدرة على صناعة الفرق. نملك التاريخ ولا يملكون التاريخ .. نفرح بما صنعه الأجداد وهم يصنعون مجدا سياحيا للأجيال.

المالديف نموذج فريد للبلدان التي انتصرت على الفقر وانتقلت في 30 عاما فقط من بلد لا يملك شيئا إلى آخر يملك كل شيء. ومن جزر مهملة ينعق فيها البوم إلى جنّات تسمع في أركانها غناء الطيور .

الانتصار لا يكمن في التحوّل من شعب انحصرت أدوات رزقه في مجدافي الصيد. يخرج على قوارب خشبيه –  فجرا – ليصطاد ما جاد به البحر بل في ثلاثية الإصرار والاستمرار والجرأة على اتخاذ القرار.

ودون الرجوع معكم لبدايات صعود المالديف  – سياحيا – يكفيني فقط التوقف أمام ظاهرة الاستثمار المفتوح والسماح لكبريات الشركات العالمية كي تضع قدمها في الجزر وتبني أرقي وأجمل الفنادق والمنتجعات دون أن تصطدم بأية معوقات أو حواجز تحول بينها وبين ما تنشده..

ثلاثون عاما فقط وأصبحت هذه الفنادق والمنتجعات تُثري خزينة اقتصاد الدولة بالمليارات دون أن تتحمل الدولة شيئا مُكلفا سوى الدعم اللوجستي وبعض التسهيلات .. ومع الاستثمار يأتي الاستمرار وعدم التوقف عن سياسة الباب المفتوح أو تبديلها . فالهدف الذي رسمته الدولة بإبداع منذ 30 عاما هو النهج ذاته في 2020

ومع العاملين السابقين تأتي جرأة القرار  وسرعة تنفيذه ولعل ما اتخذته المالديف إبان جائحة كورونا كان درسا يدعونا للتوقف ففي الوقت التي تدثّرت فيه كل الدول بملاءة الخوف من الوباء فتحت المالديف  أبوابها على المصراعين بل اتخذت قرارات جريئة و غير مسبوقة بشأن التأشيرات والحجر الصحي وغيرها من الأمور التي كانت تُرجف السائح وتردّه عن زيارة البلدان .

الاستثمار بلا عوائق والاستمرار بلا خوف والقرار الجرىء ثلاثية حركت قاطرة السياحة بالمالديف ونقلتها للعالمية .وفي رأيي أنها ستظل هي المحفزات الثلاثة التي تصنع ألف مالديف على الأرض.

بـ 3 خطوات وبلا امكانات بشرية كانت أو مادية صنعوها من 30 عاما .. فلماذا لا نصنعها اليوم ونحن نملك مالايملكون ؟

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى