تقارير سياحية

هذا ما تعلمته من قاتلة العنكبوت

  بروفايل : اسماء البحيري

 لم أتعلم من الدكتورة مها العطارعلم الطاقة وفنونه وتأثيراته على المكان والانسان بل تعلمت ما هو أجمل من هذا بكثير . تعلمت الجهاد فى أجمل وأسمى معنى له . تعلمت كيف أثابر وأجاهد حتى تصل رسالتي للعالم . تعلمت أن الحاقدين ممن نهابهم ونخافهم هم ضوء أخضر يفتح لنا الطريق ويقودنا إلى الهدف . تعلمت كيف أصدّ ضربات الغير حتى لو خلت يدى من درع يحمي الصدر .

هذه هى الدروس التي تعلمتها حقا من د مها العطار  خبيرة الطاقة المصريّة التي أفسد الإعلام علمها وحاد برسالتها على الطريق . حوارات كانت تحتاج لمحاور ناجح قبل ضيف متألق . وتصاريح كتبت عن علمها نقلته من علم ينتفع به إلى آخر يثير التهكم والسخرية . وتعليقات كتبها أنصاف مثقفين جميعها تحكي عن جمالها لاجمال علمها . وجدّل سطحي لا تلمس له نهاية حول علم يعوّل عليه العالم فيما نضعه نحن في دائرة السخريّة .

مها العطار نموذج مصري لم يُكتشف بعد لأن متابعيه اكتفوا بقراءته من كادر الصورة . فكل التعليقات لا تخرج عن ” بسم الله ما شاء الله ” إيه الحلاوة دي ” ربنا يزيدك جمال ” . وكأن هذه التعليقات هي الرد العلمي والموضوعي لمعلومة تقدمها أو فكرة تحاول ترسيخها .

 لم يجمعني حوارصحفي مع د.العطار وإن كنت أتمني لوأحاورها لأقدم أسئلة تروى الظمأ وأدون على الورق إجابات ترفع الحجاب وتزيل الغموض عن علم ملىء بالألغاز . كنت أتمنى لو أحاورها لأقطع عليها طريق النفس الطويل والإجهاد الذي أستشعره فى صوتها وهى ترد على أسئلة سطحيّة لا طائل من ورائها ولا معنى . كنت أتمنى أن أحاورها لأساعدها في إيصال علم تحمله وتريد إيصاله ولكن يضع كثيرون أمامها الحواجز .

كثيرات الجميلات في مصر ولكن قليلات المحاربات من أجل هدف – علما كان أو رسالة . فليتنا نتجاوز الصورة الحلوة إلى ماهو أبعد . ليتنا نجيب بقاموس مغاير ليس فيه ” إيه الحلاوة دي ” قاموس فيه كيف ولماذا وأين تلك الأسئلة التي تقودنا حتما إلى جواب .

قرأت للعطار حُلما مكتوبا تمنت فيه لو يقتل كل إنسان منا العنكبوت الساكن داخله حتى يرى الحياة من أمام الخيوط لا من ورائها . .. شكرا ياصديقتي فلقد قتلت العنكبوت مثلك .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى