حكايات

الاعتداء الأنيق على أنثى

بروفايل : غادة أحمد

امبارح كنت بتفرّج بالصدفة على فيلم قديم للفنان العبقري يحيى شاهين ( سيد السيّد ) اللي ترك بصمة متتنسيش في صناعة السينما العربية وسابلنا أعمال عظيمة بنفرح جدا لما يعرضها التلفزيون.وكفاية علينا بجد إبداعه في فيلم (الأرض) وعظمته في (شىء من الخوف ) أجمل علامتين في تاريخ سينما زمان .

إعجابي بيحيى شاهين وعبقريته مش هو ده موضوعنا ..  الموضوع اللي أنا عايزه أتكلم فيه هو مشهد واحد لفيلم من أفلامه كان يفترض وفقا للسيناريو أن يحيى شاهين يعتدى فيه على ماجدة. أول ما دخل عليها الأوضه وهي نايمه كان ناكش شعره في دلالة على التنمر والشراسة وبعدين اختفوا الاتنين من الكادر  وظهرت بعض الدلالات اللى هي مفروض تقولنا ان الاعتداء يتم الآن.

مطر شديد وبرق ورعد وشباك خشب ضُلفه بتخبط في بعض ويفتح ويقفل بسرعة ولمبه في السقف رايحة جاية . وهنا بقه سؤالي : إيه اتصال الدلالات اللي اختارها المخرج العبقري بحكاية الاعتداء اللي عايز يقولهالنا .  وكمان مال المطر بالموضوع والبرق بالسيكو سيكو . وإيه قصة الشباك اللي بيفتح ويقفل واللمبة اللي رايحة جاية لغاية ماحولت عنينا دي كمان عايزه تقولنا إيه ؟

المخرج جاب شوية حاجات كتير حطها مع بعض وعمل خلطة غريبة ومش مفهومه رغم أن المطر خير والرعد والبرق بيخلونا نقرّب من ربنا مش نعمل حاجات وحشه كمان الشباك مفتوح وللا مقفول مالوش لزمة واللمبة تروح وتيجي أهلا وسهلا .

ورغم أهمية الدلالات والرموز في الأفلام لكن بجد بتبقى حلوة لو تكون لايقة على الموضوع.

اتصلت بزميلتي في التليفون اسألها شفتي فيلم ” أين عمري ” قالت آه ..قلتلها ايه حكاية البرق والرعد والمطر واللمبة والشباك ؟ قالت والله ما عارفه ..انا اللي متأكده منه بس انه لايمكن يكون فيه اعتداء .لأن يحيى شاهين حاجة كده كتيره زيادة عن اللزوم  وماجدة عصفورة.

قلتلها أنا مالى بالكتير والعصفورة ..أنا بسألك على الدلالات والرموز . قالت يا غادة متشغليش بالك ومتركزيش هو من ساعة مادخل ناكش شعره  ومصر كلها عرفت انه ناويها مكنش ليها لازمة كل الدوشة دي.

أنا مش مخرجة سينما لكن بحب أركز في التفاصيل ورغم انتقادي لدلالات المخرج الجميل اعترفلكم بجد إن الأدب واحترام البيوت وستر الغلط عن عيون الأولاد والبنات هو أجمل هديّة قدمها المشهد لينا رغم دلالاته الغريبة ورموزه اللي مش واضحة.

ياريت مخرجين اليوم يتعلموا من “أين عمري “ويستخدموا تاني اللمبة والرعد والشباك بدل ماشويه وهينادونا نقعد مع الممثلين عالسرير.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى