حكايات

سعودي للمصريين: اتركوا لنا فنانا واحدا نحبّه

بوردنج – خاص

وكأنهم ينتظرون يوم رحيل النجوم حتى يفتحوا الصندوق الأسود ويدشّنوا على السوشيال ميديا يوم حساب لهذا وذاك .. ظاهرة غريبة أصابت الإعلام المصري فما أن يٌعلن عن وفاة نجم حتى يتسابق الكل بلا استثناء في تعريّة حياته بدلا من سترها وفتح ملف الفضائح عن نجوم صدّروا لنا الضحكات الجميلة وأحببناهم لسنوات.

ولست أدرى أين كانوا هؤلاء في حياة النجم؟ ولماذا ظهروا بعد رحيله؟ وما القيمة من نشر الأكاذيب المُسماه – إعلاميا – بالأسرار حتى قبل أن يشيع الجثمان لمثواه الأخير.

وعلى الرغم من عدم عملي بالمجال الفني طوال مسيرتي الصحفية واكتفائي بدور القارئ والمتابع إلا أن الظاهرة تكررت وباتت تستحق التوقف.

كل الفنانين المصريين الذين رحلوا عن حياتنا لاحقتهم الأسرار وشوهتهم الأقلام المصرية بلا مبرر معلوم. ولست أدرى ماذا يقصد أنصاف الإعلاميين من وراء هذه الحكايات الكريهة التي تملأ مواقع التواصل اليوم عن الخيانة والطلاق وأسرار الانفصال والزواج السريّ وغيرها؟ وما القيمة التي نجنيها بعد تمزيق الرحلة وإهانة المشوار.

شويكار التى قدمت أجمل مسرحيات الزمن الجميل رحلت اليوم وبدلا أن نسأل الله لها المغفرة ودّعها الأقزام على المواقع   بطوفان من الأسرار والحكايات المليئة بالكذب والافتراء  ..ماذا ترك المصريون لنا كى نحب ونستمر في الحب ؟

اتركوا لنا فنانا واحدا نحبّة حيّا وميّتا .

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى