من هنا وهناك

إيفل يحكي حكاية المنتحرة ومجنون الديناميت

بوردنج – غادة أحمد

ملايين زاروا قبلي برج إيفل الشهير وتوقفوا أمامه ربما لساعات .. صعدوا أعلاه والتقطوا صورا وضعوها في ألبوم الذكريات .. ملايين قرأوا عن إيفل النُصب التذكاري العظيم الذي اختطفته قائمة التراث العالمي – مبكرا – ووضعته في مكانة متقدمة من درجاتها . ومع هذا وذاك يعرف الكل عن إيفل إنه أقرب شبها بالدجاجة التي تبيض ذهبا لخرانة الإقتصاد الفرنسي بسبب زواره ممن تتصاعد أرقامهم بشكل لافت كل عام .

ومع الأطوال والارتفاعات والحديد والطوابق والطلاء والمصاعد التي حفظها الجميع عن إيفل كان البرج في حاجة حقا لمن يحفزه للكلام ويستثيره كى يحكي بعضا من أسراره وذكرياته . كان فى حاجة لقلم يقدّمه للناس بعنوان جديد . وللحق تمكنت من الوصول لحكايات لم يعرفها كثيرون عن إيفل أو لم يحكها إيفل من قبل لغيري .

تعد قصة العروس المنتحرة أكثر القصص دهشة في ذاكرة إيفل حيث تؤكد الرويات الموثقة أن عروسة صعدت أعلى قمته بغية الانتحار بعدما امتلأت بغضا و كراهية للحياة لإجبارها من قبل أهلها على الزواج من رجل لاتحبه .

لم تفكر فى الموت بالسمّ أو غيره من الطرق التقليدية غير المٌكلفة وأصرت أن تعلّم الحياة درسا من نوع كريه وأن تترك الدنيا قطعا متناثرة وأشلاء تحيّر المارة في جمعها

تخيرت العروسة إيفل ليشاركها المهمّة رغم عشقها اللامحدود لهذا البرج السياحي الجميل .. صعدت وألقت نفسها من فوق البرج دون أن تدرى أن عمرها فى الدنيا لم ينته بعد .

الغريب أن العروسة نزلت من البرج الشاهق داخل سيارة متوقفة أسفله لتنجو من الموت وسط دهشة من متابعيها . تم نقل الفتاة سريعا للمستشفى وبعد تماثلها للشفاء أصرت على الزواج من سائق السيارة إعترافا منها بجميل إنقاذه .

قصة انتحار إنتهت بزواج حفظها إيفل في خزانته المليئة بالغرائب التي تم الكشف عن بعضها وبقي الآخر حبيس أدراج الذاكرة .

ليست هذه هى الحادثة الوحيدة التي كشفت عنها خلال رحلتي بل منح لي فضولي الصحفي هدية أخرى عن إيفل وأيامه حيث يٌحكي أن رجلا يٌدعى إيفان قرر تفجير برج إيفل باستخدام الديناميت لسبب يراه منطقيا يتمثل في أن أضواء إيفل كانت تنير غرفته بشكل صارخ وإنه لايستطيع التمتع بالنوم بسببها لذا قررأن يربط حزام الديناميت حول خصره ويصعد للبرج كسائح ومن ثم ينفذ مهمته ولكن خطأ ما لم يتحسب له أوقعه في قبضة الأمن قبل أن ينفذ فكرته وينهي تاريخ أعظم أبراج الحياة .

حكايات إيفل لاتنتهى وأيامه مليئة بالأحداث ..أفراح ورقصات وصور وذكريات وانتحار وديناميت ..هذا هو البرج الذي نطل عليه إطلالة الجمال ولاندرى إنه خزانه لحكايات غريبة ومدهشة .

إيفل .. في 17 نقطة

  • تم تشييده في سنة 1889
  • يبلغ ارتفاعه 300 متر – 984 قدم
  • يتكون جسمه من 18 ألف قطعة حديدية
  • ظل البرج لمدة 41 سنة أعلى بناية شيدها الإنسان
  • نجح في استقطاب أكثر من 240 مليون زائر
  • يزن البرج 10 أطنان
  • يتكوّن من 3 طوابق و7 مصاعد ومطعمان لتقديم الوجبات للزوار
  • 8 دقائق مدة الصعود من القاعدة إلى القمة
  • صمّم بناءه المهندس المعماري غوستاف إيفل وسُمّي البرج على اسمه
  • كان لمصمم البرج جوستاف إيفل شقة في أعلى البرج
  • يعد من النُصُب التاريخية الهامة وجزء من قائمة التراث العالمي
  • يزداد طول برج إيفل صيفا بمقدار 15 سم بسبب تمدد الهيكل المعدني
  • اشترك في بنائه ما يقارب 50 مهندساً و300عاملٍ
  • تم طلاء برج إيفل بثلاث درجات مختلفة اللون
  • يتم كل 7 أعوام طلاء البرج بحوالي 60 طناً من الدهان
  • يتكوّن البرج من سلالم يبلغ عدد درجاتها 1665 درجةً
  • تتم إضاءة البرج بشكلٍ كاملٍ ليصبح منظره غاية في الجمال


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة عشر + ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى