من مها طه لوزير الآثار . التماثيل لا تأكل السمك | مجلة بوردنج
alternative title
طيران نسما

من مها طه لوزير الآثار . التماثيل لا تأكل السمك

 بوردنج - القاهرة 

علقت مها طه مراسلة بوردنج ببيروت -خلال زيارتها الأخيرة لمصر- على ظاهرة أثرية - هى الأولى من نوعها - لافتة إلى خطورة وضع التماثيل – عشوائيا - فى المطاعم دون معرفة بصماتها التاريخية أو حتى أسمائها الحقيقية .

وقالت طه : إنها دخلت أحد المطاعم الشهيرة بمصر فوجدت هذا التمثال الواقف بشموخ فى مدخل المكان . اقتربت من مدير المطعم لتسأل عن اسم التمثال فلم يعرف وكذلك الشيفات العاملون أيضا لا يعرفون .انتظرت لحظات واقتربت من أحد الرواد فابتسم قائلا " تمثال وخلاص"

وقالت مراسلة بوردنج .إذا كان أصحاب المطعم ممن حملوا التمثال إلى هذا المكان لا يعرفون عنه شيئا فكيف بالزائر والضيف ؟ وما القيمة فى الانتقال به من بيوت الأثر الأمينة إلى مطاعم الأسماك ؟ وما الوجه التشريفي للتمثال إذا كان مجهولا الأسم والتاريخ عند أحفاده؟ 

تماثيل الفراعنة -  أيا كانت اسمائها - حالة تاريخية نادرة تنفرد بها مصر عن كل البلدان بل ثروة ينشد العالم معرفتها ويأتونها قاطعين المسافات . فليتنا نجعل لها بيتا يحميها من العبث ويصونها من الترحال للمطاعم تارة والمقاهي تارة أخرى . بل ليتنا نسن قانونا يحول بينها وبين استنساخها والانتقال بها من تاريخ نادر الوجود إلى زينة لواجهات المحال ومداخلها .

صديقي الوزير أنا صحفية فى أكبر مجلة سياحية خليجية ولقد استوقفني الأثر وتمنيت لو أكتب عنه حكاية وأتناول اسمه وتسلسله الزمني ومن أى أسرّة ينتمي ولكن للأسف وجدته قد ترك بيته وذهب ليحرس مطعما للسمك .

التماثيل الفرعونية ليست أحجاراصامتة بل تاريخا ناطق بالمهابة . وما جئنا إليها من بعيد إلا لماضيها المتألق وعنوانها الناجح .

لوكان يعلم رمسيس أو اخناتون أو توت عنخ أمون من عظماء الزمن الفائت أن نهايتهم حراس لمطاعم السمك لفكروا ألف مرة قبل أن يصنعوا المجد والتاريخ . 

 

  • شارك على:

انضم لنا على الفيسبوك

@BoardingMgz

تابعنا على تويتر

@Boarding_Mag

تابعنا على الانستغرام

@Boarding_Mag

شاهدنا على اليوتيوب

@Boarding_Mag

تصفح الأعداد

سويس سيلك اوتيل
كورال_جدة
الأهرام للسياحة
image title here

Some title