الفرق بين أحضان العندليب وسها عيد | مجلة بوردنج
alternative title
طيران نسما

الفرق بين أحضان العندليب وسها عيد

التاريخ : 2019/01/15

بروفايل : أحمد يوسف 

 وقتما غنّى عبد الحليم حافظ بالأحضان كان ينشد احتضان المصريين لوطنهم الكبير فى أزمة تُعد الأصعب والأعنف في تاريخه ووقتما دعت د سها عيد للأحضان كانت تنشد – ربما بقصد أو دون قصد - تشويه أخلاق جيل كامل وذلك بعد أن روّجت بأن الحضن هو العلاج الذي لا علاج بعده للمكتئبين وكارهي الحياة الأمر الذي أنعكس تأثيره سريعا على طلاب وطالبات الجامعات ممن استجابوا لصوتها ورأوا فى علمها المفتاح السحري لدخول بوابة الممنوع وغير المُباح أخلاقيا .

 أحضان دكتورة الطاقة د عيد هي التي حفزت طالبة الأزهر لأخذ صديقها فى حضنها - نهارا جهارا - وعلى ملأ من المتابعين في سابقة تُعد الأولى على الحرم الجامعي وعلى الشارع المصري بشكل عام .  وعلى الرغم من سطحية العلاج – إن جاز لنا أن نسميه علاجا – يبقى لزاما علينا التوقف أمام أصول الحضن ومن أين أتت به الخبيرة . وهل ما روجت له إبداع نسجت خيوطه أم فكرة تمت سرقتها في غفلة من كاتبها أم اكتشاف علمي جديد يقارع الفيمتو ثانية ويتفوق عليه صخبا وضجيجا  أم شكل من أشكال الضحك على الدقون ؟

 وفي الحقيقة أن العلاج بالحضن فكرة مقال غربي - تم نشره سابقا - ربما كتبه محروم من أحضان النساء وقامت د عيد بأخذه بنصه لتحوّل أمنية الكاتب وحلمه الرومانسي الغائب إلى اختراع مصري جديد يستدعي إستضافتها فى عدد القنوات لتفند اختراع 2018 وما يأتي بعدها من سنوات.

 الطاقة اشتعلت في مصر بشكل فاق التصوّرحتى لا أبالغ إذا قلت: إنها تحولت من علم صيني إلى "سبوبة مصرية " تجلب الرزق للبعض على حساب سطحية آخرين . وحتى لا أغوص فى علم لا أفهم عنه إلا القشور أكتفى بالقول الرمادي المتأرجح فربما يكون علما يمس ألوان الحياة وأثاث الغرف وأركان البيوت وربما يحفزنا لترك اليأس والإحباط ومصالحة الحياة وربما يمنحنا مفاتيح الابتسام واستشراف المستقبل الجميل كما وضع قواعده الصينيون - ولكن صاحبات السبوبة في مصر يملكن قدرة غير عادية على تحميل العلم فوق ما يحتمل حتى تم اختزاله أخيرا في حضن . والحضن في بجاحة والبجاحة في وسط الشارع وداخل حرم الجامعة بلا حياء أو خجل .

 مصر يكفيها ما فيها .. فإذا كان المقال قد كتبه صيني أو هندي أو أمريكي فله أحضانه ولنا أحضاننا وأما اذا كان علاجا – حصريّا - من إبداعات د عيد فاحسبه دواء عابث واختراع لا يرقي حتى لتفنيده وتفسيره والاهتمام به .

   د سها عبيد .. لقد كتبت كثيرا وربما فى نفس الزاوية عن طموح الأنثى وجوادها الذي لايحدّه مضمار . صفقت لكل امرأة استثمرت أدواتها كي تصل الى أمانيها وأحلامها . كتبت عن احترامي للمرأة الجريئة التي تكسر العزلة وتزاحم الرجل في حياة لا تحترم إلا القوى . ولكن يظل عتابي عليك كبير . فجريمة طالبة الأزهر التي خفف من وطأتها شيخ الأزهر - كرما منه وتأدبا - لا يتحملها إلا أنت . لأنك صاحبة سنّة ليست حسنة فى مجتمعنا المصري

ليتك تعيدين النظر فى الحضن الخارج عن إطار العلوم والاختراع البعيد عن دنيا الاختراعات .. ليتك تعيدين قراءة الوصف الذي التصق بك " دكتورة الأحضان " فوصف بهذه السوقية لايليق بك ولا نتمناه لك .

***

لوسألنا كل المتزوجين على اختلاف ثقافاتهم منذ بدء الخليقة حتى 2019 عن الأحضان لوصفوها بالدفء الحارق لكل غضب . فأين الاختراع والعلم وماهو الجديد في الأمر؟ ولماذا نفسر الماء ونحوّله لإختراع ونستضيف مكتشفه فى عام 2018 لنسأله عن تأثيره وقتما تشتد حرارة الأجواء . 

 

 

 

  • شارك على:

انضم لنا على الفيسبوك

@BoardingMgz

تابعنا على تويتر

@Boarding_Mag

تابعنا على الانستغرام

@Boarding_Mag

شاهدنا على اليوتيوب

@Boarding_Mag

تصفح الأعداد

سويس سيلك اوتيل
كورال_جدة
الأهرام للسياحة
image title here

Some title