البحيري تكتب: برجك سفلي وعدوك أقرع وإحذري الـ 13 | مجلة بوردنج
alternative title
طيران نسما

البحيري تكتب: برجك سفلي وعدوك أقرع وإحذري الـ 13

 بوردنج - خاص

منذ 10 سنوات جاءتني زميلتي لتؤكد أن رجلا مبروكا جاءها في منزلها ليقرأ لها الطالع – كما يزعم – وأكد لها ثلاثة أشياء " مخيفة " أن برجها " سفلي"مما يعني إنها بنت فقريّة من ذوات الحظ النحس كما أن أعداءها كثيرون بعلامات مميزة فى الوجه منهم الأقرع والأحول وحذرها أخيرا من الرقم 13 دون أن يفصح عن الأسباب. 

هدأت من روع زميلتي وأبلغتها أن هؤلاء يبيعون للناس الخوف والوهم ويضحكون علينا بالخزعبلات ولكنها ياللأسف وقعت فى الدائرة وأقتنعت بأنها فقريّة حظها نحس بل بدأت تبحث فى وجوه كل من تعرفهم فإذا كان أقرع فهو عدو وإن كان أحول فهو شرّ مستطير . ليس هذا فقط بل عاشت حياتها كارهة للرقم 13 حتى أنها امتنعت عن زيارتي في بيتي لأني أسكن فى الشقة 13 وتطالبني دوما بلقاءات خارج البيت .

مرت السنوات العشر وألتقينا بعد طول غياب لنتبادل النكات والضحكات عن الرجل المبروك . كانت تضحك معي وداخلها اعتقاد جازم بكل ما قاله.

أبلغتها أن دعوة جميلة جاءتني للسفر إلى دبي ولفندق اسطوري من فنادق السبع نجوم وأتمنى أن تكوني معي فوافقت.

في رحلة دبي لاحقتنا تأثيرات الرجل المبروك فعلى الطائرة كان رقم مقعدها 13S وحتى لا تنزعج وتسيطرعليها الهواجس أستبدلت معها المقعد لأجلس أنا فى الرقم النحس.

في الفندق الأسطوري كان نصيب سكناها فى الطابق الـ 13 وغرفتها 1313 أنزعجت لحد غريب وقالت أنها ستموت هنا لأن المبروك حذرها من هذا الرقم .

حاولت تهدئتها ولكن لاجدوى . بدلت معها الغرفة والطابق كى تنام وتستريح . وفي الساعة 11 ليلا اتصلت بي من غرفتها لتؤكد أن المتر الذي أحضر لها العشاء في الغرفة أقرع كما أنه وضع الطعام على الطاولة ونظر اليها نظرة مخيفة وطالبتني بالنزول معها للريسبشن لتقديم شكوى فى هذا الموظف . فقلت:ربما أقرع وطيب . قالت أبدا أنه عدو والأعداء ليسوا طيبين فقد لاحقني من مصر إلى دبي.

اللافت والغريب والمثير حقا  أن 70% من نزلاء الفندق كانوا بلا شعر الأمر الذي حوّل رحلتنا أنا وزميلتي لجحيم . فكل النزلاء أعداء والرقم 13 يلاحقنا بدءا من الطائرة مرورا بالطابق وانتهاء برقم الغرفة .

فى الأسانسير كانت تضع يدها على وجهها إذا ركب معنا أقرع وتخاف أن تمد يدها على الرقم فى أزرار المصعد وتنتظر من يقوم بالمهمة بديلا عنها . حتى جاءت الصدمة وقتما قدم لنا الفندق دعوة رقيقة لحضور احتفالية فى الطابق الأخير تغني فيها أشهر مطربات لبنان . صعدنا لأعلى طابق تغمرنا الفرحة بليلة مختلفة لنجد كل الحضور بلا شعر .نزلت زميلتي تجري على سلالم الفندق وأنا وراءها . لم تنتظر المصعد.

سألت احد المسئولين لماذا النزلاء اليوم خاصة بلا شعر ؟ ليؤكد  لي إنها مبادرة حصرية احتفالا باليوم العالمي للصلع تحمل كل معاني التعزيّة فى غياب الشعر العزيز .  

7 أيام مرت بنا فى دبي فمع جمال المدينة وسحر الأجواء وروعة الفندق إلا أن لعنة الرجل المبروك لاحقتنا إذ بدَل لنا أيام المتعة وجعلها كلها أياما بلا شعر

لاتصدّقوا الخزعبلات.. فبعض الصلع طيبون والرقم 13 لاصلة له بالنحس .كما الأبراج أكذوبة يتاجر به كثيرون .. اخرجوا من الدائرة . الحياة حلوة بشعر أو بدون . 

 للتواصل مع الكاتبة

asmaa.zakaria.elbehery@gmail.com

عدد المشاهدات : 205
  • شارك على:

انضم لنا على الفيسبوك

@BoardingMgz

تابعنا على تويتر

@Boarding_Mag

تابعنا على الانستغرام

@Boarding_Mag

شاهدنا على اليوتيوب

@Boarding_Mag

تصفح الأعداد

سويس سيلك اوتيل
كورال_جدة
الأهرام للسياحة
image title here

Some title