سعيد اللاوندي .. المشاكس الوفيّ | مجلة بوردنج
alternative title
طيران نسما

سعيد اللاوندي .. المشاكس الوفيّ

  بوردنج - رئيس التحرير 

كم أدهشني هذا الوصف الذي سمعته عن الكاتب الصحفي سعيد اللاوندي خبير العلاقات الدولية بالأهرام حتى أنني أوقفت المُتحدث للحظات وطالبته بتفسير أكثر إيضاحا عن هذا الوصف الجامع بين المشاكسة والوفاء وسألته هل تربطك علاقة بهذا الصحفي المصري؟ قال: لا فقط أتابعه وأراه من الصحفيين أصحاب الإرهاصات الناجحة والتفسيرات المتناغمة مع العقل والمنطق لكل حدث  يمر بالساحة - عربية كانت أو دولية - بل أراه كاتبا يستبق الأحداث بالتحليل وهذه سمة قلما نجدها فى صحفيي اليوم ممن يقدمون تحليلات وآراء  تأخذنا بعيدا عن دائرة الحدث .

وأكمل أن اللاوندي كان نجم الربيع بلامنافس فمن آرائه عرفنا إلى أين تتجه البوصلة وكيف ولماذا بدّل الربيع رداءه الأخضر إلى آخر حارق ومخيف .  

 رأي صديقي السعودي فى سعيد اللاوندي أطربني لثلاثة أسباب . الأول لأنه توافق مع رأيي في كاتب أراه من فصيل المبدعين والثاني لأن مايكتبه اللاوندي على أوراق الأهرام بات اليوم مرجعا لعشاق الولوج فى الحدث والبحث عما وراء الحدث.وأخيرا لأنه ابن بلدي ونجاحه يضفي علينا - نحن صحفيي الإغتراب - قبسا من تألقه وإبداعه.

 عدت لأسأل لماذا المشاكس الوفي ؟ قال :تعجبني آراؤه الجريئة والحادة فهو يكتب بقلم واضح ويضع على السطر المستقيم كلمات لا تتأرجح . يحلل حدثا لا يمجدا شخصا ويفند ظاهرة دون الإلتفات لما يلتفت له الغير من رضا مسئول أو غضب آخر وهذه قلادة شرف يتحلى بها تاريخه المهني الجميل .

واستعاد صديقي السعودي المشغول بالأثر حكاية قديمة كتبها اللاوندي منذ أربع سنوات أو مايزيد فند فيها رأيه الصريح فى قضية متحف محمد محمود الذي اتخذته جيهان السادات مسكنا لها حيث أكد بجرأة حيازتها لهذه الفيللا بلا سند ولا حجة ولا قانون مستغلة مكانتها كسيدة مصر الأولى وقتذاك .

وأكمل أن موت السادات لم يكن كافيا باستعادة الفيللا لوظيفتها القديمة كمتحف ينعم به المصريون وغيرهم بل ظلت السيدة التي كانت أولى وقتذاك في  ترتيبها الأول بعدذاك دون أن تتحرك خطوة للوراء لافتا أن وفاء مبارك لأستاذه حال بينه وبين اتخاذ خطوة من هذا النوع بل زاد أن أقام للسادات متحفا خاصا فى الأسكندرية تمجيدا لمكانته عنده .

وأضاف: هذه القصة -على بساطتها - والتي مرت على كتابتها سنوات هى التي عرفتني بالكاتب اللاوندي بل أراها سطورا بعنوان بطاقة تعريف لرجل يعرف أين يضع قلمه على السطر لأبدأ بعدها علاقة خاصة بيني وبين اللاوندى ..علاقة أثري سعودي بكاتب مصري . لم يلتقيا أبدا وجها لوجه ولكنهما التقيا رأيا بفكر وهذه أجمل العلاقات وأسماها .

سعيد اللاوندي مشاكس لايجامل ولا يداهن ولا يٌضلل يقرأ الحدث من ألف زاوية ليقف بنضج آرائه عند الزاوية الصواب . ووفيّ لمهنته لأنني مارأيته يكتب بقلم كالسكين يمزق تاريخ أحد أو يقتل نجاح آخر .

 صديقي .. في مصر صحفيون بوزن الذهب  ولكن ياللأسف هم جنود مراحل . يكتبون عن حقب وأشخاص . فإذا مات الشخص مات القلم لأنه محسوب عليه . وهذا ماجعلني أنحاز للاوندي حقا فهو يكتب عن الحدث والمرحلة دون الإلتفات لسائق القطار .

 استوقفت الأثري السعودي وقلت :هل تريد أن تجلس مع سعيد اللاوندي أو تحدثه هاتفيا .. قال: يكفيني أن آراه فى مرآه المهنة الناجحة وأسمع صوت سطوره على صفحات الاهرام العريقة .

أبلغه فقط سلام قارىء محب لكاتب محترم .

 

  • شارك على:

انضم لنا على الفيسبوك

@BoardingMgz

تابعنا على تويتر

@Boarding_Mag

تابعنا على الانستغرام

@Boarding_Mag

شاهدنا على اليوتيوب

@Boarding_Mag

تصفح الأعداد

سويس سيلك اوتيل
كورال_جدة
الأهرام للسياحة
image title here

Some title